مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٥٨
وصوم أيّام التشريق لمن كان بمنى ناسكاً كان أو لا (٤٩)،
(٤٩) لا خلاف بين الأصحاب في حرمة صوم أيّام التشريق لمَن كان بمنى، بل حكي عن «الغنية» و «المعتبر» و «التذكرة» و «المنتهى» الإجماع عليه. وتدلّ عليه النصوص المعتبرة:
منها: صحيحة أبيأيّوب، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار، فصام ذاالقعدة، ودخل عليه ذوالحجّة، كيف يصنع؟
قال: «يصوم ذا الحجّة كلّها إلّا أيّام التشريق في منى، ثمّ يقضيها في أوّل يوم المحرّم ...»[١] الحديث.
يق: فقال: «أمّا بالأمصار فلا بأس به، وأمّا بمنى فلا»[٢].
ومنها: صحيحته الاخرى قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن صيام أيّام التشريق، فقال: «إنّما نهى رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم عن صيامها بمنى، فأمّا بغيرها فلا بأس»[٣].
وهل تختصّ حرمة صوم أيّام التشريق بمنى بمَن يكون ناسكاً، أو تعمّ غيره؟
ظاهر إطلاق النصوص عدم اختصاص الحرمة بالحاجِّ، بل تشمل كلّ من
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٧٣، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ٨.
( ط- الإسلامية)
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥١٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥١٧، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٢، الحديث ٢.