مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٨ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ولكن يجاب عنه: بأنّ ضعف السند يجبر باعتماد الأصحاب على الرواية.
هذا مضافاً إلى أنّ للخبر طريقين:
الأوّل: طريق الشيخ إلى كتاب علي بن الحسن بن فضّال، وهو ضعيف.
الثاني: طريق النجاشي إلى كتاب علي بن الحسن بن فضّال، وهو صحيح، وهذا يكشف عن صحّة طريق الشيخ أيضاً، فلا مجال للتوقّف في صدور الرواية وصحّتها.
ومقابل المشهور ما نسب إلى العلّامة رحمهالله في «النهاية» من القول بعدم وجوب القضاء[١]، وفي «المدارك»: «أنّه لا يخلو من قوّة»[٢].
وقد أشكل المحقّق الأردبيلي على القول بوجوب القضاء، واختار عدم الوجوب، فقال: «والنظر في الأدلّة يقتضي عدم شيء عليهما أصلًا، وعلى تقديره فهو مخصوص بشهر رمضان بدليله المخصوص به»[٣].
كما تردّد المحقّق في «المعتبر»[٤].
أقول: ما ذهب إليه السيّد الماتن رحمهالله- تبعاً للمشهور- هو المعتمد؛ لماعرفت.
وأمّا النفساء، فهي في حكم الحائض في وجوب الاغتسال قبل الفجر لو طهرت، وحرمة البقاء عمداً، وبطلان الصوم به عمداً؛ وذلك لما ثبت عند الأصحاب من قاعدة التلازم المتّفق عليها، أعني كون النفساء كالحائض في الأحكام إلّا ما
[١] نهاية الإحكام ١: ١١٩.
[٢] مدارك الأحكام ٦: ٥٧.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ٥: ٤٧.
[٤] المعتبر ١: ٢٢٦.