مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٩ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ثبت خلافه بالدليل، وهي مذكورة في محلّها.
وقدصرّح بالمماثلة في الأحكام كثير من الأصحاب، كالمحقّق في «المعتبر» حيث قال: «إنّه مذهب أهل العلم كافّة»[١]، وابن إدريس في «السرائر»[٢]، والشهيد الثاني في «روض الجنان»[٣]، والمحقّق الأردبيلي في «المجمع»[٤].
ويدلّ عليها ما يستفاد من النصوص المختلفة في الموارد المتفرّقة من اتحاد حكمهما إلّا ما قام الدليل على خلافه.
وكيفما كان فلا خلاف في بطلان صومهما، ووجوب القضاء.
وأمّا وجوب الكفّارة وعدمه عليهما، ففيه قولان:
الأوّل: عدم وجوب الكفّارة، حُكي عن ابن أبيعقيل[٥]، وظاهر المحقّق في «الشرائع» و «المعتبر» حيث لم يذكره في عداد المفطرات الموجبة للكفّارة، واختاره صاحب «الحدائق».
وقد حكى في «الحدائق» عن العلّامة في «النهاية» القولَ بصحّة صوم الحائض والنفساء في صورة البقاء متعمّدتين إلى الفجر، وعدم وجوب القضاء والكفّارة عليهما، والقولَ بوجوب القضاء والكفّارة عليهما في «المختلف» مستدلًّا:
بأنّ الحائض كالجنب، وباشتراكهما في الأحكام[٦].
[١] المعتبر ١: ٢٥٧.
[٢] السرائر ١: ١٥٤.
[٣] روض الجنان ١: ٢٤٦.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ١: ١٧٠.
[٥] انظر مختلف الشيعة ٣: ٢٧٨.
[٦] الحدائق الناضرة ١٣: ١٢٤.