مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٢٤ - القول فيما يجب الإمساك عنه
وقال المفيد رحمهالله في «المقنعة»: «إنّها تفسد الصوم»[١] وأطلق.
وقال علي بن بابويه: «ولا يجوز للصائم أن يحتقن»[٢].
واستوجه المحقّق في «المعتبر» تحريم الحقنة بالمائع والجامد دون الإفساد[٣]، واعتمده صاحب «المدارك»[٤].
وأمّا روايات الباب:
فمنها: صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام قال: سألته عن الرجل والمرأة، هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان؟ قال:
«لا بأس»[٥].
ومنها: موثّقة الحسن بن فضّال قال: كتبت إلى أبيالحسن عليهالسلام: ما تقول في اللطف يستدخله الإنسان وهو صائم؟ فكتب عليهالسلام: «لا بأس بالجامد»[٦].
ومنها: صحيحة البزنطي، عن أبيالحسن عليهالسلام: أنّه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلّة في شهر رمضان، فقال: «الصائم لا يجوز له أن يحتقن»[٧].
أقول: أمّا صحيحة البزنطي، فهي صريحة في عدم جواز الاحتقان للصائم؛ لأنّ الأمر والنهي في العبادات، كاشفان عن الجزئية والشرطية والمانعية، كما
[١] المقنعة: ٣٤٤.
[٢] انظر مختلف الشيعة ٣: ٢٨١.
[٣] المعتبر ٢: ٦٥٩ و ٦٧٩.
[٤] مدارك الأحكام ٦: ٦٣- ٦٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٤١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥، الحديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ٤١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥، الحديث ٢.
[٧] وسائل الشيعة ١٠: ٤٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥، الحديث ٤.