مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٩ - النية شرط لا ركن
(مسألة ٥): يوم الشكّ- في أ نّه من شعبان أو رمضان يبني على أ نّه من شعبان، فلايجب صومه (١٥)،
(١٥) لا خلاف بين الأصحاب في عدم صحّة نيّة صوم رمضان في اليوم الذي يشكّ في أنّه آخر شعبان، أو أوّل شهر رمضان. ووجه ذلك معلوم؛ لأنّ مقتضى استصحاب شعبان كونه منه، فلا يجوز نيّة صوم رمضان، ولأنّ الأصل عدم دخول شهر رمضان، فلا تصحّ نيّة صوم الواجب- أعني شهر رمضان- لتوقّفه على ثبوته إمّا بالرؤية وإمّا بالحجّة المعتبرة، كالبيّنة، أو الشياع المفيد للعلم.
هذا مضافاً إلى الأخبار الواردة في المقام الدالّة على النهي عن صوم يوم الشكّ بنيّة شهر رمضان؛ وأنّه لو صام بهذا القصد فلا يجزيه، بل يجب عليه القضاء، وهي عدّة أخبار:
الأوّل: صحيح محمّد بن مسلم، عن أبيجعفر عليهالسلام: في الرجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان، فقال: «عليه قضاؤه وإن كان كذلك»[١].
الثاني: ما رواه قتيبة الأعشى قال: قال أبوعبداللّه عليهالسلام: «نهى رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم عن صوم ستّة أيّام: العيدين، وأيّام التشريق، واليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان»[٢].
الثالث: ما رواه عبدالكريم بن عمرو قال: قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام: إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم، فقال: « (صم و) لا تصم في السفر،
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٦، الحديث ٢.