مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٥ - النية شرط لا ركن
المندوب فوقته أوسع؛ بحيث يجوز قصده حتّى بعد الزوال.
ويدلّ عليه صحيح عبدالرحمان بن الحجّاج، عن أبيالحسن عليهالسلام: في الرجل يبدو له- بعدما يصبح ويرتفع النهار- في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان، ولم يكن نوى ذلك من الليل، قال: «نعم، ليصمه وليعتدّ به إذا لم يكن أحدث شيئاً»[١].
ومثله صحيح محمّد بن قيس، عن أبيجعفر عليهالسلام قال: «قال عليّ عليهالسلام: إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياماً ثمّ ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاماً أو يشرب شراباً ولم يفطر، فهو بالخيار: إن شاء صام، وإن شاء أفطر»[٢].
ومثلهما صحيح الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: قلت له: إنّ رجلًا أراد أن يصوم ارتفاع النهار، أيصوم؟ قال: «نعم»[٣].
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على ترخيص الشرع الأنور لنيّة الصوم أثناء النهار[٤]. وأولى من ذلك ما إذا كان الشخص معذوراً، كالناسي أو الجاهل. وأولى منهما ما إذا كان في الواجب المعيّن، أو شهر رمضان.
فالأقوى ما ذهب إليه أكثر الأصحاب؛ من صحّة نيّة الصوم في أثناء اليوم قبل الزوال في شهر رمضان، إذا كان ناسياً، أو جاهلًا، أو غير ذلك من الأعذار، كالمرض، كما قرّبه السيّد الماتن رحمهالله.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٠، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٢، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٠، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٢، الحديث ٦.