مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٦٨ - القول فيما يترتب على الإفطار
بإتيانها، فلو تعدّد المفطر في يوم واحدٍ، لتعدّدت الكفّارة.
ولكن يرد عليه: أنّ الإفطار يتحقّق بإتيان أوّل موجب له، وأمّا إتيان المفطر الآخر فليس في الحقيقة بمفطر؛ لحصول الإفطار قبله، وتحصيل الحاصل ممتنع، ولأنّ الإفطار يصدق في صورة كون المرتكب صائماً، والمفروض إفطاره قبل ذلك.
هذا كلّه في غير الجماع.
وأمّا الجماع ففيه قولان:
الأوّل: تكرّر الكفّارة بتكرار الجماع، وهذا منسوب إلى السيّد المرتضى، وحكاه عنه الشيخ رحمهالله في «الخلاف»[١]، ونسبه في «المعتبر»[٢] إلى السيّد حاكياً عن «الخلاف» ولكن ذكر محقّق «الرياض» في الهامش: «أنّه لم يعثر عليه في كتب السيّد المتوفّرة هنا»[٣].
وقد تبع السيّد المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»[٤] والشهيد الأوّل في «الدروس»[٥] والشهيد الثاني في «المسالك»[٦] وقوّاه صاحب «المستند»[٧] استناداً لرواية «العيون» و «الخصال».
الثاني: عدم تكرّر الكفّارة بتكرار الجماع، وهذا مذهب المشهور، فقد اختاره
[١] الخلاف ٢: ١٨٩- ١٩٠، مسألة ٣٨.
[٢] المعتبر ٢: ٦٨٠.
[٣] رياض المسائل ٥: ٣٨٧.
[٤] جامع المقاصد ٣: ٧٠.
[٥] الدروس الشرعية ١: ٢٧٥.
[٦] مسالك الأفهام ٢: ٣٦.
[٧] مستند الشيعة ١٠: ٥٢٨.