مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٧٠ - القول فيما يترتب على الإفطار
فعليه القضاء والكفّارة، فإن عاود إلى المجامعة في يومه ذلك مرّة اخرى فعليه في كلّ مرّة كفّارة»[١].
الثالثة: ما رواه العلّامة مرسلًا، عن الرضا عليهالسلام: «أنّ الكفّارة تتكرّر بتكرّر الوطء»[٢].
ولكن اورد عليها: أمّا الأخيرتان فبأنّهما مرسلتان، خصوصاً الثالثة؛ فإنّها ليست رواية مستقلّة، بل هي الرواية الاولى، ومن المحتمل قريباً أن تكون الثانية كذلك، فتبقى الرواية الاولى، وهي ضعيفة؛ لوقوع عدّة من المجاهيل والضعفاء في طريقها، كالحسن بن صالح، وولده أحمد، وعلي بن محمّد بن شجاع، وغيرهم.
وعدم عمل السيّد رحمهالله إلّا بالقطعيات غير معلوم. مضافاً إلى إعراض الأصحاب عنها.
واستدلّ للقول الثاني بأصالة البراءة، وعدم وجود دليل يعتمد عليه ويخرج به عن مقتضى الأصل.
وللسيّد الخوئي رحمهالله في المقام تحقيق، حيث قال: «إنّ المذكور في بعض النصوص وإن كان هو ترتّب الكفّارة على جماع الصائم المنتفي لدى تحقّق الجماع الثاني، إلّا أنّ الموضوع للحكم في جملة كثيرة منها هو عنوان «الجماع» أو «الوقاع» الشامل بإطلاقه لحالتي التلبّس بالصوم وعدمه؛ بحيث يظهر منها أنّ الموضوع للكفّارة هو الجماع في نهار شهر رمضان ممّن هو مكلّف بالصوم؛ سواء كان صائماً بالفعل، أم لا، وإنّ الأصل لدى اجتماع تعدّد السبب وتكرّر الموجب عدم التداخل، فلو تكرّر الجماع تجب عليه الكفّارة بمقدار تكرار الجماع»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣] مستند العروة الوثقى، الصوم ١: ٣١٥- ٣١٦.