مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٦٣ - القول فيما يترتب على الإفطار
و «الحدائق» واختاره جمع من المتأخّرين، والمستند فيه روايتان:
الاولى: ما رواه الصدوق، عن عبدالواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن عبدالسلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا عليهالسلام: يابن رسول اللّه، قد روي عن آبائك عليهمالسلامفيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفّارات، وروي عنهم أيضاً كفّارة واحدة، فبأي الحديثين نأخذ؟ قال: «بهما جميعاً؛ متى جامع الرجل حراماً أو أفطر على حرام في شهر رمضان، فعليه ثلاث كفّارات: عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستّين مسكيناً، وقضاء ذلك اليوم، وإن كان نكح حلالًا أو أفطر على حلال، فعليه كفّارة واحدة، وإن كان ناسياً فلا شيء عليه»[١].
الثانية: ما رواه أبوالحسين محمّد بن جعفر الأسدي- فيما ورد عليه من الشيخ أبيجعفر محمّد بن عثمان العمري؛ يعني عن المهدي عليهالسلام-: فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً بجماع محرّم عليه، أو بطعام محرّم عليه «أنّ عليه ثلاث كفّارات»[٢].
وحجّية قول العمري رحمهالله باعتبار أنّه كان منصوباً خاصّاً من قبل الصاحب عليهالسلامولا يقول إلّا بما يأخذه عنه عليهالسلام.
ولكن اورد على الرواية الاولى: بأنّها ضعيفة بعبدالواحد بن محمّد بن عبدوس، وعلي بن محمّد بن قتيبة، وعبدالسلام بن صالح الهروي؛ لأنّهم لم يوثّقوا.
وفيه: أنّ الأوّل من مشايخ الصدوق المعتبرين الذين أخذ عنهم الحديث، وقد
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ٣.