مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٣٨ - القول في صوم الكفارة
وإن كان القول بالتخيير أقوى»[١]. وتبعه السيّد رحمهالله في «المدارك»[٢].
ولا يخفى: أنّ ما أفاده السيّد الماتن رحمهالله: من أنّه لو عجز عن البدنة فيقسّط ثمنها على الطعام، ويتصدّق به على ستّين مسكيناً لكلّ مسكين مدِّ ... ولو عجز عن التصدّق صام- على الأحوط- لكلّ مدّ يوماً إلى الستّين، وهو غاية كفّارته، كلّ ذلك من باب الاحتياط، والعمل ببعض الأخبار، مثل مرسلة ابن بكير، عن أبيعبداللّه عليهالسلامفي قول اللّه عزّوجلِّ: «أوْ عَدْلُ ذلِكَ صِيَاماً» قال: «بثمن قيمة الهدي طعاماً، ثمّ يصوم لكلّ مدّ يوماً، فإذا زادت الأمداد على شهرين فليس عليه أكثر منه»[٣].
ولكن صرّحت أكثر نصوص الباببوجوب صيام ثمانية عشر يوماً عند العجز عن الإطعام، كما في صحيحة علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام قال: سألته عن رجل محرم أصاب نعامة، ما عليه؟ قال: «عليه بدنة، فإن لم يجد فليتصدّق على ستّين مسكيناً، فإن لم يجد فليصم ثمانية عشر يوماً»[٤].
وكما في رواية أبيبصير، وداود الرقّي، وأبان بن تغلب، وغيرها[٥]، ولأجل ذلك يحمل الأقلّ على الإجزاء، والأكثر على الاستحباب.
[١] مسالك الأفهام ٢: ٧٠.
[٢] مدارك الأحكام ٦: ٢٤٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٠، كتاب الحج، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٢، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ١٠، كتاب الحج، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٢، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٩، كتاب الحج، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٢، الأحاديث ٣ و ٤ و ١١ و ٩ و ١٠.