مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٨٧ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
نعم مع عدم العلّة والصحو واجتماع الناس للرؤية وحصول الخلاف والتكاذب بينهم؛ بحيث يقوى احتمال الاشتباه في العدلين، ففي قبول شهادتهما- حينئذٍ إشكال (١٨)
(مسألة ٥): لا تختصّ حجّيّة حكم الحاكم بمقلّديه، بل حجّة حتّى على حاكم آخر لو لم يثبت خطؤه أو خطأ مستنده (١٩)
(مسألة ٦): لو ثبت الهلال في بلد آخر دون بلده، فإن كانا متقاربين أو علم توافق افقهما كفى (٢٠)،
يكون الشهود من البلد أو خارجه، وبين أن يكون في السماء غيم أو لا يكون.
(١٨) لما ورد في رواية الخزّاز، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: «أنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه، فلا تؤدّوا بالتظنّي، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد: قد رأيته، ويقول الآخرون: لم نره، إذا رآه واحد رآه مائة، وإذا رآه مائة رآه ألف»[١]. ومثلها رواية محمّد بن مسلم، عن أبيجعفر عليهالسلام[٢].
(١٩) لإطلاق أدلّة نفوذ حكم الحاكم، فيشمل مقلّديه وغيرهم حتّى الحاكم الآخر؛ ما لم يثبت له خطأه في الحكم أو في مستنده، كما مرّ الكلام فيه[٣].
(٢٠) لا خلاف بين الأصحاب في كفاية رؤية الهلال في بلد بالنسبة إلى البلاد
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٧٨.