تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٢٥ - تنبيه التعصيب والعول باطلان
بل لعلّه ظاهر الصحيح أيضاً، بل لا أجد فيه خلافاً إلا من الإسكافي»[١].
وقد مرّ سابقاً ما في فتوى الإسكافي ودليله ومراده من التعليل في ذيل الخبر السابق هذه العبارة: «لأنّ البنت والامّ سمّي لهما ولم يسمّ لهم (أى العصبة) فيردّ عليهما بقدر سهامهما»[٢].
ومراده من الصحيح، ما عن محمّد بن مسلم: «رجل ترك ابنته وامّه للابنة النصف ثلاثة سهم وللُامّ السدس سهم يقسم المال على أربعة أسهم ...»[٣].
الصورة الثالثة: إذا كان مع أحد الأبوين وأحد الزوجين ذكراً أو ذكوراً مع الإناث أو بدونهنّ فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى والباقي للباقي.
فإنّ الأولاد يرثون في هذه الصورة بالقرابة، فأحد الزوجين وأحد الأبوين يأخذان سهمهما والباقي للأولاد. فليس المقام مقام الزيادة والنقص.
قال صاحب «الجواهر»: «ملخّصه أنّه لو دخل أحد الزوجين على هذه الطبقة، فإن كان على الأبوين أو أحدهما خاصّة فله فرضه الأعلى: للزوج النصف وللزوجة الربع وللُامّ بدون الحاجب الثلث ومعه السدس والباقي للأب إذا اجتمعا، فلو انفرد فله الباقي بعد فرض الزوجية بالقرابة، أو انفردت فلها الثلث بالفرض والباقي بالردّ ...»[٤]. وأمّا دخوله على الأولاد فحكمه واضح.
[١]. جواهر الكلام ١١٥: ٣٩.
[٢]. وسائل الشيعة ١٣٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ١٢٨: ٢٦- ١٢٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٧، الحديث ١.
[٤]. جواهر الكلام ١١٦: ٣٩.