تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩٢ - تنبيه التعصيب والعول باطلان
قال صاحب «المستند»: «إذا زادت التركة عن السهام ولم يكن مساوٍ لا فرض له، ردّ الزائد إلى ذوي الفروض على التفصيل الآتي عندنا، والعامّة ذهبوا فيه إلى التعصيب، أي يعطون الزائد العصبة»[١].
واختلافنا مع العامّة في أمرين: أحدهما بنائهم على التعصيب في أصل تقسيم الإرث، فلا يعطون الإرث لابن البنت وأب الامّ وابن الاخت وابن الأخ من الامّ والخال وابن الخالة والعمّ من الامّ[٢]. ثانيهما إعطاء الزائد من الفروض للعصبة وهو فتوى جمع من العامّة ورووها عن أمير المؤمنين (ع) وابن عبّاس وابن مسعود[٣].
قال صاحب «المستند»: «اعتمادنا في بطلانهما على الإجماع القطعي الكاشف عن قول الحجّة، بل الضرورة المذهبية والأخبار المستفيضة، بل المتواترة معنى عن أئمّتنا الطاهرين، مضافة إلى أخبار مرويّة في طرقهم، ومنها الأخبار المتكثّرة الدالّة على لزوم تقديم الأقرب فالأقرب وأنّ العصبة في فيه التراب»[٤].
وقال صاحب «الجواهر» بعد ذكر أدلّة على ردّ التعصيب واستشهاده بآية اولى الأرحام وبيان تمسّك العامّة بالوجوه الاستحسانية ومخالفتهم الكتاب والسنّة المرويّة من طرقهم كقول رسول الله (ص) بكون المال كلّه للبنت إذا كان الوارث بنتاً وأخاً: «التزموا بأمور شنيعة، ككون الابن للصلب أضعف سبباً من ابن العمّ ... وككون الاخت عصبة عندهم مع الأخ دون البنت مع الأب ... وكالتزامهم اشتراط توريث وارث بوجود وارث آخر فيما لو خلّف بنتين وابنة ابن وعمّ، فإنّ
[١]. مستند الشيعة ١٤٠: ١٩.
[٢]. انظر: مستند الشيعة ١٤٠: ١٩.
[٣]. مستند الشيعة ١٤٣: ١٩.
[٤]. مستند الشيعة ١٤٣: ١٩.