تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٦ - ٤ الإشارة إلى بعض الفروع
سلّم عمومها فلا يعلّم أيّهما ممنوعة من الإرث؟ فإذا كان أحدهما يهودياً والآخر نصرانياً فيمكن أن يقال: أنّ التوارث من الجانبين ممنوع، فلا مانع من إرث جانب واحد، وحيث لم يتعيّن هذا الجانب فيكون كلّ منهما باقياً على الأصل.
وفي مرسلة ابن ابى عمير عن أبي عبدالله (ع): في يهودي أو نصراني يموت وله أولاد غير مسلمين، فقال: «هم على مواريثهم»[١].
وفيها احتمالان: أحدهما: أن يكونوا على ميراث ملّتهم. والثاني: أن يكونوا على ميراث الإسلام. ولعلّ الحاكم الإسلامي يتخيّر بين إجراء أحكام ملّتهم أو أحكام الإسلام.
لكن في صحيحة أبي حمزة عن أبي جعفر (ع): «إنّ علياً (ع) كان يقضي في المواريث فيما أدرك الإسلام من مال مشرك تركه، لم يكن قسم قبل الإسلام أنّه كان يجعل للنساء والرجال حظوظهم منه على كتاب الله عزّ وجلّ وسنّة نبيّه (ص)»[٢]. ومثله صحيحة محمّد بن قيس[٣].
(مسألة ١٠): المرتدّ- وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر- على قسمين: فطري وملّي. والأوّل: من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته، ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه. والثاني: مَن كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته، ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ، فصار كافراً أصلياً،
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٤، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٤، الحديث ٢.