تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٠٥
بينهما، بل كلّ منهما يحوز ميراثه ولدُه، بلا خلاف فيه أيضاً وذلك أيضاً إجماعي، ووجهه أيضاً ظاهر. وتدلّ عليه عمومات منع الأقرب والحجب وعمومات موانع الإرث»[١].
فلو كان الغريقان زوجاً وزوجة ولأحدهما أو كليهما ولد فيحجب الولد أحدهما أو كليهما عن نصيبه الأعلى فللزوج الربع على تقدير وجود الولد للزوجة ولها الثمن على تقدير وجود الولد للزوج.
ولو كان الغريقان امرأة وابنها وللمرأة زوج وأب وامّ، فهل يحجب الولد الزوج عن نصيبه الأعلى أي النصف والامّ عن نصيبها الأعلى أي الثلث؟ قال صاحب «الجواهر» في نظير المسألة- وهو ما إذا كان سبب الموت غير الغرق والهدم مع احتمال الاقتران-: «لو احترقت أمرأة وابنها مثلًا ولم يعلم حال موتهما سقط التوارث بينهما لما عرفت، فلو كان لها زوج وأب وامّ مثلًا، كان للزوج نصيبه الأعلى وهو النصف، والنصف الآخر لهما، لعدم ثبوت حجب الولد هنا بعد معلومية اشتراط حجبه ببقائه بعدها والفرض عدم العلم بذلك»[٢].
فلنحكم في الفرض بعدم حجب الولد الزوج والامّ، إذ حجبه مشروط ببقائه بعد الامّ وهو هنا منتف.
[١]. مستند الشيعة ١٥٨: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٣١١: ٣٩.