تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٨٠ - ٢ كون الزوجة في حبال الزوج
المثل ورثها الزوج وورثته وكذا لو زوّج الصغيرين أبواهما أو جدّهما لأبيهما بالكفو بمهر المثل توارثا بلا خلاف محقّق أجده فيه، لتحقّق الزوجية من الطرفين بذلك»[١].
ثمّ قال صاحب «المستند»: «هذا إذا كان التزويج من كفو وبمهر المثل. ولو تخلّف أحدهما أو كلاهما، فإن قلنا بصحّة العقد وعدم الخيار فكذلك أيضاً بلا إشكال، وكذا إن قلنا في صورة تخلّف مهر المثل بالخيار بين المسمّى والرجوع إلى مهر المثل، وإن قلنا بالبطلان فلا توارث بلا إشكال أيضاً»[٢].
فإن قلنا بأنّ للصبيّ الخيار لو بلغ- كما عن الشيخ وجماعة من الأصحاب بمقتضى خبر يزيد الكناسي- فهل يسقط الإرث؟
قال صاحب «الجواهر» بعد حكمه بأن خبر الكناسي معارض بما هو أقوى منه سنداً أو أكثر عدداً، وحكمه بأنّ عموم الولاية يقتضي عدم الخيار، قال: «ومع تسليمه- أي خبر الكناسي- لا ينافي الإرث، ضرورة عدم منافاة الخيار لتحقّق الزوجية المسبّبة للإرث، فهو حينئذٍ كالعيب المسلّط على الفسخ ونحوه من أقسام الخيار في النكاح وغيره المقتضي للفسخ من حينه»[٣].
ثمّ قال: «نعم لو زوّجها بغير الكفو بدون مهر المثل ونحو ذلك ممّا هو مفسدة في الظاهر أمكن القول بعدم التوارث بهذا العقد الذي هو فضوليّ، لعدم نفوذ تصرّف الوليّ ولو الإجباري مع المفسدة في الظاهر ... إلا أن يقوم دليل معتدّ به من إجماع أو غيره بصحّة ذلك من الوليّ في خصوص النكاح مع جبره، بأنّ لها
[١]. جواهر الكلام ٢٠١: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ٣٥٦: ١٩.
[٣]. جواهر الكلام ٢٠١: ٣٩.