تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٨ - حكم إرث الزوجة
(مسألة ٥): لو مات مسلم عن ورثة كفّار ليس بينهم مسلم، فأسلم بعضهم بعد موته، اختصّ هو بالإرث ولا يرثه الباقون ولا الإمام (ع). وكذا الحال لو مات مرتّد وخلّف ورثة كفّاراً، وأسلم بعضهم بعد موته.
أقول: إذا كان الميّت مسلماً أو مرتدّاً وله ورثة كفّار، فأسلم بعضهم، فما حكمه؟
وحيث إنّ الميّت الكافر أو المرتدّ لا وارث له في هذا الفرض سوى الإمام، فلو أسلم الوارث الكافر يكون إرثه له دون الإمام، ولذا قال صاحب «الجواهر»: «لو أسلم الكافر كان الميراث له وان نقل إلى الإمام (ع) ....». ثمّ قال: «وفيه قول آخر»[١].
وقد مرّ صحيح أبي بصير الدالّ على أنّ المسلم الذي مات وله قرابة نصارى: «أسلم بعض قرابته ... فإنّ ميراثه له فإن لم يسلم أحد من قرابته، فإنّ ميراثه للإمام»[٢].
لكن في صحيحة أبي ولاد وجوب عرض الإسلام عليهم من قِبَل الإمام كما مرّ[٣].
وقد مرّ الإشكال فيها والجواب عنه.
وعن الشيخ وابن حمزة وغيرهما: «إن كان إسلام الوارث قبل نقل التركة إلى بيت المال ورث، وإن كان بعده لم يرث». لكن قال صاحب «الجواهر»: «لم
[١]. جواهر الكلام ٤٢: ٣٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٢٤: ٢٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٦٠، الحديث ١.