تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٥٤ - احتجاج المخالف
السادس: ترتّب الأرحام الذين هم من حواشي نسب الميّت، فأعمامه وعمّاته وأولادهم وإن نزلوا- مع الصدق العرفي- وكذا أخواله وخالاته، أحقّ بالميراث من أعمام الأب والامّ وعمّاتهما وأخوالهما وخالاتهما. نعم، مع فقد الطائفة الاولى تقوم الثانية مقامهم مرتّبين؛ الأقرب منهم مقدّم على الأبعد، ومع فقدهم عمومة جدّ الميّت وجدّته وخؤولتهما وأولادهم، مرتّبون بحسب القرب والبعد.
أقول: كما أنّ الأعمام والأخوال وأولادهم يرثون من الميّت مع فقد الطبقة المتقدّمة، كذلك يرث أعمام الأب والامّ وأخوالهما مع فقد أعمام الميّت وأخواله، مراعاة لقاعدة أولوية الأقرب من الأبعد.
قال صاحب «المستند»: «إذا اجتمع الأعمام والأخوال الثمانية، أي عمّ الأب وعمّته وخاله وخالته، وعمّ الامّ وعمّتها وخالها وخالتها، فذهب الشيخ في «النهاية»، بل هو المشهور كما في «الإيضاح» و «المسالك» وغيرهما أنّ الثلث لمن يتقرّب منهم بالامّ بالسويّة، والثلثين لمن يتقرّب منهم بالأب، ثلث الثلثين لخال الأب وخالته بينهما بالسويّة، وثلثاهما للعمّ والعمّة بينهما للذكر مثل حظّ الانثيين»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «عمومة الميّت وعمّاته وأولادهم وإن نزلوا وخؤوله وخالاته وأولادهم وإن نزلوا أحقّ بالميراث من عمومة الأب وعمّاته وخؤوله وخالاته وأحقّ من عمومة الامّ وعمّاتها وخؤولها وخالاتها، لأنّ عمومة الميّت وخؤولته أقرب إليه وكلّ أقرب أولى من الأبعد كتاباً وسنّة وإجماعاً. وأولادهم
[١]. مستند الشيعة ٣٣٣: ١٩.