تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٥٥ - احتجاج المخالف
يقومون مقامهم ... فما عن الحسن من تشريك عمّة الامّ وابنة الخالة واضح البطلان»[١].
السابع: لو اجتمع لوارث موجبان للإرث أو الزيادة، يرث بجميعها إن لم يكن بعضها مانعاً عن الآخر، ككون أحدهما- مثلًا- أقرب من الآخر، وإلا يرث من جهة المانع دون الممنوع، مثل ابن عمّ هو أخ لُامّ، ولا فرق بين كون الموجب نسباً أو سبباً، فلو اجتمع السببان أو نسب وسبب، فإن كان أحدهما مانعاً يرث به دون الآخر، كالمعتق وضامن الجريرة، وإلا بهما كالزوج وابن العمّ مثلًا، وكيفية الإرث عند الاجتماع كالكيفية عند الانفراد، والاحتياط المتقدّم في الأعمام من قبل الامّ جارٍ في المقام.
أقول: كما أنّ السبب الواحد يوجب الإرث، كذلك، قال صاحب «المستند»: «اعلم أنّه قد يجتمع للوارث سببان أو أكثر من أسباب الإرث، وحينئذٍ فإن كان مع ذي السببين من هو أقرب منه فيهما لم يرث ذو السببين باعتبار شيء من سببيه والوجه واضح، وإن كان معه من هو أقرب منه في أحدهما ... فيرث بالسبب الذي ليس معه من هو أقرب منه ... وإن لم يكن معه من هو أقرب في شيء منهما ... فالمال كلّه له»[٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «إن منع أحدهما الآخر ورث من جهة المانع، مثل ابن عمّ هو أخ لُامّ، ومعتق هو ضامن أو إمام، وابن ابن عمّ هو ابن ابن خال هو
[١]. جواهر الكلام ١٨٨: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ٣٣٨: ١٩.