تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٦٨ - احتجاج المخالف
في الأمر الأوّل من المقصد الأوّل وحكم بمنع من عداهم من الأقارب، سواء كان والداً الميّت موجودين أم لا. فاستغنى بذلك عن ذكر اجتماعهما مع أولاد الأولاد، وأمّا اجتماعهما مع الأولاد فلا يحتاج إلى ذكره، فإنّ الأقرب يمنع الأبعد.
فقال صاحب «المستند» في ذيل المسألة الاولى: «لا يرث الجدّ ولا الجدّة مع أحد الأبوين مطلقاً، وفاقاً لشيخ الصدوق، حيث شرّك الجدّ من الأب معه ومن الامّ معها ... والإسكافي حيث شرّك الجدّين والجدّتين مع الأبوين والبنت الواحدة، وجعل الفاضل عن سهام الأبوين والبنت لهم»[١].
واستدلّ على المدّعى بالإجماع المحقّق، وقاعدة منع الأقرب للأبعد وبروايتي الحسن بن صالح وصحيحة عبدالله بن جعفر وأبي بصير.
والرواية الاولى، عن الصادق (ع) فيمن ترك امّاً وزوجاً وأخوين وجدّاً، فقال: «يعطى الزوج النصف وتعطى الامّ الباقي ...»[٢].
والرواية الثانية، عن أبي محمّد (ع) في امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها وجدّها وجدّتها، كيف يقسم ميراثها فوقّع (ع): «للزوج النصف وما بقي فللأبوين»[٣].
والرواية الثالثة، عن الصادق (ع) في رجل مات وترك أباه وعمّه وجدّه، فقال:
[١]. مستند الشيعة ٢٣٩: ١٩.
[٢]. وسائل الشيعة ١٣٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٣٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٩، الحديث ٤.