تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٥٧ - احتجاج المخالف
والذهب والفضّة وغيرها، ولا فرق بين فقدان بعض ما يصدق عليه الحبوة أو كلّه.
ولو شككنا في وجوب إعطاء القيمة فيدفع بأصالة البراءة أو باستصحاب العدم الأزلى، حيث إنّه لم يتعلّق حقّ الولد الأكبر بالقيمة أزلًا. فهل تعلّق به بموت المورّث؟ فيدفع هذا الشكّ بالأصل ولا مجال للتأمّل فيه، كما لا يخفى على المتأمّل المنصف.
ويمكن أن يستدلّ عليه بمفهوم مرسل ابن أذينة: «أنّ الرجل إذا ترك سيفاً وسلاحاً فهو لابنه فإن كان له بنون فهو لأكبرهم»[١]. فإذا لم يترك سيفاً وسلاحاً فليس لابنه الأكبر شيء.
(مسألة ٥): لا يعتبر في الحبوة أن تكون بعض التركة، فلو كانت التركة منحصرة بها يحبى الولد الأكبر على الأقوى، والاحتياط حسن.
أقول: إذا لم يكن للمورّث مال سوى الحبوة، فهل يحبى الولد الأكبر بها أو لا؟
يمكن أن يقال: دلّت الروايات على اختصاصها به مطلقاً ولم يشترط فيها كونها بعض التركة ولا دليل على انصرافها إلى صورة كونها بعضاً.
لكن قال صاحب «الجواهر»: «ومن شرطه ... أن يخلّف الميّت مالًا غير ذلك، فلو لم يخلّف مالًا سواه .... لم يخصّ الأكبر بشيء منه، وفاقاً لصريح جماعة، بل
[١]. وسائل الشيعة ٩٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ٤.