تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٥٦ - احتجاج المخالف
(مسألة ٣): الأقوى عدم كون السلاح- غير السيف- والرحل والراحلة من الحبوة، والاحتياط بالتصالح مطلوب جدّاً.
أقول: لمّا كان بعض روايات الحبوة مشتملًا على السلاح والرحل والراحلة والكتب وأفتى الإسكافي بكون السلاح من الحبوة، وأفتى الصدوق بكون الكتب والرحل والراحلة منها، فعلى الفقيه أن يبحث عنها والإمام الراحل (رحمه الله) أفتى بعدم دخولها فيها ثمّ حكم بالاحتياط بالتصالح وكان عليه أن يذكر الكتب أيضاً.
وقد نقلنا سابقاً كلام «المستند» فلا نعيد وعمدة دليله الإجماع.
وصاحب «الجواهر» قال: «من متفرّدات الإمامية ومعلومات مذهبهم أنّه يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه»[١].
ولعلّ نظره إلى أنّ الأربعة المعهودة ممّا أجمعت عليه الإمامية والزائد عليها خارج عن محطّ الإجماع والقول به نادر فلا يعبأ به، ولذا سكت عن البحث عنه وبحث في الوجوب وسائر الأمور.
(مسألة ٤): لو لم تكن الحبوة أو بعضها فيما تركه لا يعطى قيمتها.
أقول: لا ريب أنّ الحبوة هي الأعيان المذكورة في الروايات المضافة إلى المورّث، فلو لم يكن له شيء من مصاديق الحبوة، فلا يتعلّق شيء بالولد الأكبر ولا يستحقّ قيمتها.
والمدار في الحبوة صدق الإسم فلا تصدق- مثلًا- على الدار والبستان
[١]. جواهر الكلام ١٢٧: ٣٩.