تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٥٨ - احتجاج المخالف
المشهور كما في «المسالك» وغيرها، للأصل السالم عن معارضة إطلاق الأدلّة المنساق إلى المفروض الذي هو الغالب»[١].
وحاصل استدلاله ادّعاء انصراف الأدلّة عن هذا الفرض والتمسّك بالأصل.
ثمّ إنّه استدلّ بمضمر سماعة، قال: سألته عن الرجل يموت ما له من متاع البيت؟ قال: «السيف والسلاح والرحل وثياب جلده»[٢].
ويمكن أن يقال في جوابه أوّلًا: بضعف السند بالإضمار. وثانياً: بأنّ السؤال ورد مورد الغالب وكون المضمرة مشتملة على ما عدا الحبوة من متاع البيت، لا يوجب حرمان الولد الأكبر عنها إذا لم يكن للميّت مال غيرها.
ثمّ إنّه استدلّ بلزوم الإجحاف والإضرار على سائر الورّاث.
وفيه: أنّ الإجحاف والإضرار يتحقّقان فيما إذا كان للغير حقّ وثبت له، وهنا لم يثبت حقّ له حتّى يتحقّق الإجحاف والإضرار. فإنّ غير الولد الأكبر لم ينتقل إليه شيء من الحبوة، بل الحبوة مختصّة بالولد الأكبر سواء كانت التركة منحصرة بها أم لا.
ثمّ إنّه قال: «فما عن بعضهم- من عدم اشتراط ذلك للإطلاق- في غير محلّه»[٣] والأولى أن يقال في محلّه.
وعلى هذا لا نحتاج إلى البحث عن اشتراط كون الغير كثيراً، بحيث يعادل
[١]. جواهر الكلام ١٣٤: ٣٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٩٩: ٢٦- ١٠٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ١٠.
[٣]. جواهر الكلام ١٣٤: ٣٩.