تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٤ - الكلام في حجب النقصان
٣. ما عن المفيد- على نقل آخر- وهو الحرمان عن الدية فقط.
ثمّ قال في توجيه القول الثالث: «الجمع بين الدليلين، وقوله تعالى:) وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ([١]، ولا يعقل تسليمه أو عاقلته إلى نفسه»[٢].
والدليل على ذلك ما روى عن النبي (ص): «ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ويرث الرجل من مالها وديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبَه، عمداً فلا يرثه من ماله ومن ديته، وإن قتله خطاً ورث من ماله ولا يرث من ديته»[٣].
الثاني: أكبر الأولاد الذكور، فإنّه يمنع باقي الورثة عن خصوص الحبوة ولو كان الولد الذكر واحداً يكون مانعاً عنها أيضاً.
أقول: دلّت على كون الحبوة للولد الذكر الأكبر روايات، بل تدلّ على مصاديقها أيضاً:
١. صحيح ربعي بن عبدالله عن أبي عبدالله (ع): «إذا مات الرجل فللأكبر من ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه»[٤].
٢. حسن حريز عن أبي عبدالله (ع) قال: «إذا هلك الرجل وترك ابنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف فإن حدث به حدث، فللأكبر منهم»[٥].
[١]. النساء( ٤): ٩٢.
[٢]. مستند الشيعة ٤٨: ١٩.
[٣]. مستند الشيعة ٤٨: ١٩؛ السنن الكبرى، البيهقي ٢٢١: ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٩٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ٢.
[٥]. وسائل الشيعة ٩٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ٣.