تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٨ - حجب الحمل
قال صاحب «المستند»: «لو كان الوارث ممّن لا يرث مع الولد حجب ... ولو كان ممّن ينقص نصيبه معه يمنع عن الزائد، كالأبوين والزوجين ولو كان ولداً واحداً أو متعدّداً منع عن نصيب ولدين ذَكَرين ولو كان مع الولد الواحد أحد الزوجين أو الأبوين أو كلاهما لم يكن حجب»[١].
وصاحب «الجواهر» ذكر هذا الحكم عيناً، ثمّ قال: «لعلّ الوجه في جميع ذلك- بعد ظهور الإجماع عليه وعلى كون الحمل مانعاً من إرث غيره- هو أصالة السلامة: في الحمل والتولّد حيّاً وعدم انتقال المال إلى الوارث غير الحمل، فهو حينئذٍ كالمال الذي يعلم عدد وارثيه»[٢].
لكن يقال: كما أنّ الأصل سلامة الحمل والتولّد حيّاً وعدم الانتقال إلى غير الحمل، كذلك الأصل عدم التعدّد، ولذا قال صاحب «الجواهر»: «وأصالة عدم التعدّد في الحمل يمكن المناقشة في جريانها باعتبار رجوعها إلى تشخيص كيفية انعقاد النطفة، وهي قاصرة عن إفادة ذلك»[٣].
(مسألة ٣): لو علم بالآلات المستحدثة حال الطفل يعزل مقدار نصيبه، فلو علم أنّه واحد وذكر يعزل نصيب ذكر واحد، أو انثى واحدة يعزل نصيبها، ولو علم أنّ الحمل أكثر من اثنين يعزل نصيبهم.
أقول: لا ريب أنّ القطع حجّة، ولذا قال المحقّق الخراساني في مباحث قطع
[١]. مستند الشيعة ١١٠: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٧٣: ٣٩- ٧٤.
[٣]. جواهر الكلام ٧٤: ٣٩.