تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٦ - حجب الحمل
«المستند»: «الحمل كما يُحجب عن الإرث إلى أن ينفصل وينكشف الأمر كذلك يحجب غيره من الوارث»[١].
ولما كان إرثه مشروطاً بانفصاله حيّاً فمقتضى الاحتياط عزل نصيبه، ولذا قال صاحب «الجواهر»: «لا خلاف أجده بين الأصحاب في أنّه يوقف ويعزل للحمل نصيب ذكرين احتياطاً عن تولّده كذلك، بل لولا ندرة الزائد لعزل أزيد من ذلك»[٢].
(مسألة ١): لو كان للميّت وارث آخر في مرتبة الحمل وطبقته- كما إذا كان له أولاد- يُعزل للحمل نصيب ذكرين ويُعطى الباقي للباقين، ثمّ بعد تبيّن الحال إن سقط ميّتاً يعطى ما عزله للوارث الآخر، ولو تعدّد وزّع بينهم على ما فرض الله.
أقول: الورّاث إمّا أن يكونوا في مرتبة الحمل وفي طبقته، وإمّا أن لا يكونوا كذلك، فإن كانوا في مرتبته يعزل له نصيب ذكرين ويعطى الباقي سائر الورّاث، فإن تولّد حيّاً يعطى نصيبه فمع الانفراد أو الانوثة يقسم الباقي بينه وبين سائر الورثة ومع التعدّد يعطى نصيبه ولا يبقى شيء. وأمّا إن لم يكونوا في مرتبته فلا شيء لهم حتّى يعلم الحال.
قال صاحب «المستند»: «الحمل ... يحجب غيره ... على قدر حجب ذكرين
[١]. مستند الشيعة ١١٠: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٧٣: ٣٩.