تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٧ - حجب الحمل
موجودين إلى أن ينكشف ويستبين أمره»[١].
وقال صاحب «الجواهر» بعد بيان عزل نصيب ذكرين للحمل احتياطاً لا أزيد لندرة الزائد: «فلو اجتمع مع الحمل ذكر أعطي الثلث وعزل للحمل الثلثان، أو انثى أعطيت الخمس حتّى يتبيّن حال الحمل، فإن وُلد حيّاً كما فرض وإلا وُزّع التركة بينهم على حسب ما يقتضيه حال الحمل وإن ولد ميّتاً خصّ باقيها بالولد الموجود»[٢].
هذا إذا لم يكن مَن في طبقة الحمل ومرتبته ذا فرض وإلا فسيأتي حكمه في المسألة الآتية، سواء كان من له الفرض يتغيّر فرضه بوجوده وعدمه أو لا يتغيّر.
وليس في المسألة نصّ خاصّ، بل يستنبط حكمها بالعقل عن مجموع قواعد الإرث.
(مسألة ٢): لو كان للوارث الموجود فرض لا يتغيّر بوجود الحمل وعدمه، كنصيب أحد الزوجين والأبوين إذا كان معه ولد يعطى كمال نصيبه، ومن ينقصه ولو على بعض الوجوه يعطى أقلّ ما يصيبه على تقدير ولادته على وجه تقتضيه، كالأبوين لو لم يكن هناك ولد غيره.
أقول: هذه المسألة مشتملة على ما أشرنا إليه في المسألة السابقة وهو كون من في مرتبة الحمل ذا فرض سواء تغيّر فرضه بوجود الحمل أو لم يتغيّر.
[١]. مستند الشيعة ١١٠: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٧٣: ٣٩.