تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٧٣ - ذكر أولاده عليه السلام
قال الواقدي- فيما حكاه عنه [ابن سعد][١]-: إنّ كنيته أبو محمّد، و كان مقيما بالمدينة حتّى زال ملك بني أميّة، فلمّا ولي أبو العبّاس السّفّاح الخلافة قدم من المدينة في جماعة من الطّالبيّين و هو بالأنبار فأحسن جائزتهم[٢]، و قدم عبد اللّه و حيّاه و قرّبه و أدناه و صنع به شيئا لم يصنعه بأحد، و كان يسمر معه باللّيل، فسمر معه ليلة إلى نصف اللّيل، فدعا أبو العبّاس بسفط فيه جواهر[٣] ففتحه، ثمّ قال: يا أبا محمّد، هذا و اللّه الجوهر الذي وصل إليّ من الجوهر الذي كان في يد[٤] بني أميّة، فقاسمه إيّاه، ثمّ نعس أبو العبّاس فخفق برأسه، فأنشأ عبد اللّه يقول:
|
ألم تر حوشبا أمسى يبني |
قصورا نفعها لبني بقيلة[٥] |
|
|
يؤمّل أن يعمّر عمر نوح |
و أمر اللّه يأتي كلّ ليلة[٦] |
|
[١] - ما بين المعقوفين من ض و ع. و لم يرد له ترجمة في طبقات ابن سعد المطبوع، و أورده ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق ٢٧/ ٣٨٧ برقم ٣٢٤٢ بسنده عن ابن سعد عن الواقدي مع مغايرات لفظيّة.
[٢] - خ: جوائزهم.
[٣] - خ: فيه جوهر.
[٤] - ط و ض: في يدي.
[٥] - في بعض النّسخ: نفيلة.
[٦] - في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ص ٨٥ رقم ٩٣، بدل« قصورا»:« منازل»، و في حوادث سنة ١٤٤ من تاريخ الطّبري ٧/ ٥٢٥، و في ترجمة عبد اللّه بن الحسن من تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٢، و في مقاتل الطالبيّين ص ١٦٤ عند ذكر أيّام أبي العبّاس السفّاح:« بيوتا»، و في ترجمة عبد اللّه بن الحسن من الأغاني ٢١/ ١٢٠، و في زهر الآداب ١/ ١٢٢:« بناء».
و في أنساب الأشراف و في مقاتل الطالبيّين:« ألف عام» بدل:« عمر نوح».
و في أنساب الأشراف:« يطرف» بدل« يأتي»، و في مقاتل الطالبيّين:« يطرق»، و في الأغاني و زهر الآداب و تاريخ بغداد و المعارف:« يحدث».-- و انظر أيضا اليتيمة الثّانية في أخبار زياد و الحجّاج و الطالبيّين من كتاب العقد الفريد لابن عبد ربّه ٥/ ٧٤ في عنوان:« ممّا أوحش السفّاح على عبد اللّه بن الحسن» من أخبار الطالبيّين. و أيضا ٦/ ٢٣٩ فرش كتاب الزّبرجدة الثّانية، في عنوان:« ابن الحسن و أبو جعفر في دار بناها».