تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٨ - سبب موته عليه السلام
بصره[١] قد ذهب، فدخل على معاوية، و قال[٢] لقائده: لا تقدني لئلّا يشمت بي معاوية.
فقال معاوية: و اللّه لأخبرنّه بما هو أشدّ عليه من شماتتي به، فقال له: هلك الحسن بن عليّ، فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و و اللّه لن تبقى بعده يا معاوية[٣].
و روي أنّ ابن عبّاس قال له: أمات الحسن؟ قال: نعم، قال: لا يحزنك اللّه و لا يسوؤك، فقال ابن عبّاس: أما ما أبقاك اللّه لي فلا يحزنني و لا يسوؤني! فأعطاه معاوية على كلمته هذه مئة ألف درهم و عروضا، و قال: اقسمها على أهلك[٤].
[١] - ج و ش: نظره، بدل:« بصره».
[٢] - خ: فقال.
[٣] - رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٩٤ برقم ١٧٩ من القسم غير المطبوع، و فيه بعد قوله« راجعون» هكذا: و عرف ابن عبّاس أنّه شامت به، فقال: أما و اللّه يا معاوية لا يسدّ حفرتك، و لا تخلد بعده، و لقد أصبنا بأعظم منه فجبرنا اللّه بعده، ثمّ قام، فقال معاوية: لا و اللّه ما كلّمت أحدا قطّ أعدّ جوابا و لا أعقل من ابن عبّاس.
و روى نحوه اليعقوبي في تاريخه ٢/ ٢٢٥ في عنوان:« وفاة الحسن بن عليّ»، و الطّبراني في مسند ابن عبّاس من المعجم الكبير ١٠/ ٢٦٦ برقم ١٠٦٢٢، و الهيثمي في آخر باب مناقب الإمام الحسن من مجمع الزّوائد ٩/ ١٧٩، و قال: رواه الطّبراني و فيه يعقوب بن محمّد الزّهري و قد وثّق- و ضعّفه جماعة- و بقيّة رجاله رجال الصّحيح، و ابن عبد ربّه في عنوان:« خلافة الحسن بن عليّ» من كتاب العسجدة الثّانية في الخلفاء و تواريخهم من العقد الفريد ٤/ ٣٣١، و ابن قتيبة في الإمامة و السّياسة ١/ ١٥٠ في عنوان:« موت الحسن بن عليّ»، و ابن خلّكان في ترجمته عليه السّلام من وفيات الأعيان ٢/ ٦٦ برقم ١٥٥، و الزّمخشري في ربيع الأبرار ٤/ ١٨٦ و ٢٠٩ في عنوان:« باب الموت و ما يتّصل به»، و ابن شهر آشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب ٤/ ٤٩ في عنوان:« فصل: في وفاته و زيارته»، و المسعودي في ترجمته عليه السّلام من مروج الذّهب ٢/ ٤٣٠، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٢٣٠ برقم ٣٦٨.
[٤] - روى نحوه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٩٥ برقم ١٨٢ من القسم غير المطبوع، و ابن عبد البرّ في ترجمته عليه السّلام من الاستيعاب ١/ ٣٩٠، و ابن أبي الحديد في شرح المختار ٣١ من باب الكتب من نهج البلاغة ١٦/ ١١ عن المدائني.