تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٨ - الباب الثاني عشر في ذكر الأئمة عليهم السلام
و قال أحمد في الفضائل: حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا عبيد اللّه ابن عائشة[١]، أنبأنا إسماعيل بن عمرو [البجلي]، عن عمر بن موسى، عن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليه السّلام، عن أبيه، عن جدّه، [عن عليّ بن أبي طالب][٢]، قال:
«شكوت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حسد النّاس إيّاي، فقال: أما ترضى أن تكون رابع أربعة؟ أوّل من يدخل الجنّة أنا؛ و أنت؛ و الحسن؛ و الحسين؛ و أمّهما، و ذرّيّتنا من خلفنا، و شيعتنا من ورائنا»[٣].
[١] - هذا هو الصّحيح، و في النّسخ: عبد اللّه بن عائشة.
و عبيد اللّه ابن عائشة، هو عبيد اللّه بن محمّد بن حفص القرشي التّيمي، أبو عبد الرحمان البصري، المعروف بالعيشي و بالعائشي و بابن عائشة. مات سنة ٢٢٨.( تهذيب الكمال ١٩/ ١٤٧ رقم ٣٦٧٨).
[٢] - ما بين المعقوفين من المصدر. و في ض و ع: عن جدّه عليّ قال ...
[٣] - رواه أحمد في كتاب الفضائل: ص ١٢٨ رقم ١٩٠ من فضائل عليّ عليه السّلام، و فيه:« ... و الحسين، و أزواجنا عن أيماننا و عن شمائلنا، و ذرارينا خلف أزواجنا، و شيعتنا ...».
و رواه أيضا ابن الأعرابي في كتاب معجم الشّيوخ الورق ٥٤/ ب، و أبو المعالي محمّد بن محمّد بن زيد العلوي السّمرقندي في كتابه عيون الأخبار الورق ٤٣/ ب، كما في تعليقة الفضائل.
و رواه أيضا محمّد بن سليمان الكوفي في الحديث ٢٥٩ من مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ١/ ٣٣٢ بسنده عن أبي خالد، عن زيد، و ابن عساكر في الحديث ١٦٥ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ١٨٢ بسنده عن محمّد بن يحيى، عن زيد، و الجويني في الباب ٩ من السّمط ٢ من فرائد السّمطين ٢/ ٤٣ رقم ٣٧٥ بسنده عن أبي بكر القطيعي، عن محمّد بن يونس، بهذا الإسناد.
و روى الحاكم في باب مناقب فاطمة عليها السّلام من المستدرك ٣/ ١٥١ بسنده عن عاصم بن ضمرة، عن عليّ عليه السّلام، قال:« أخبرني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أنّ أوّل من يدخل الجنّة أنا و فاطمة و الحسن و الحسين، قلت: يا رسول اللّه، فمحبّونا؟ قال: من ورائكم».
قال الحاكم: صحيح الإسناد و لم يخرجاه.
و رواه أيضا ابن عساكر في ذيل الرقم ١٦٥ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ١٨٢. و روى الطّبراني في ترجمة أبي رافع و الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام من المعجم الكبير ١/ ٣١٩ رقم ٩٥٠ و ٣/ ٤١ رقم-- ٢٦٢٤ بسنده عن أبي رافع، قال: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال لعليّ:« إنّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة أنا و أنت و الحسن و الحسين، و ذرارينا خلف ظهورنا، و أزواجنا خلف ذرارينا، و شيعتنا عن أيماننا و عن شمائلنا».
و رواه أيضا الخوارزمي في الفصل ٦ من مقتل الحسين عليه السّلام ١/ ١٠٩.
و روى المحبّ الطّبري في الفصل ٨ من الباب الرّابع و هو باب مناقب عليّ عليه السّلام من الرّياض النّضرة ٢/ ١٦٠ عن عبد اللّه بن عمر، قال: بينما أنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و جميع المهاجرين و الأنصار إلّا من كان في سرية أقبل عليّ يمشي و هو متغضّب، فقال:« من أغضبه فقد أغضبني»، فلما جلس، قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:« ما لك يا عليّ؟» قال:« آذاني بنو عمّك!» فقال:« يا عليّ، أما ترضى أنّك معي في الجنّة، و الحسن و الحسين، و ذرّيّاتنا خلف ظهورنا، و أزواجنا خلف ذرّيّاتنا، و أشياعنا عن أيماننا و شمائلنا؟».
قال الطّبري: أخرجه أحمد في المناقب، و أبو سعد في شرف النّبوّة.
و روى الشّيخ الطّوسي في الحديث ٦ من المجلس ١٢ من أماليه بسنده عن أنس، قال: اتّكأ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم على عليّ عليه السّلام فقال:« يا عليّ، أما ترضى أن تكون أخي و أكون أخاك، و تكون وليّي و وصيّي و وارثي، تدخل رابع أربعة الجنّة: أنا و أنت و الحسن و الحسين، و ذرّيّتنا خلف ظهورنا، و من تبعنا من أمّتنا عن أيمانهم و شمائلهم؟»، قال:« بلى يا رسول اللّه».
و روى الحسكاني في ذيل الآية ٥٤ من سورة النّساء من شواهد التّنزيل ١/ ١٨٤ برقم ١٩٨ بسنده إلى العبّاس بن هشام، عن أبيه، قال: حدّثني أبي قال: نظر خزيمة إلى عليّ بن أبي طالب، فقال[ له] عليّ عليه السّلام:« أما ترى كيف أحسد على فضل اللّه بموضعي من رسول اللّه و ما رزقنيه اللّه من العلم فيه؟» فقال خزيمة:
|
رأوا نعمة اللّه ليست عليهم |
عليك و فضلا بارعا لا تنازعه |
|
|
من الدّين و الدّنيا جميعا لك المنى |
و فوق المنى أخلاقه و طبائعه |
|
|
فعضّوا من الغيظ الطّويل أكفّهم |
عليك و من لم يرض فاللّه خادعه |
|