تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٩ - ذكر تزويجها و فضلها عليها السلام
فاستخدميه خادما، فقالت: و اللّه و أنا قد طحنت حتّى مجلت يداي.
ثمّ أتت النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم، فاستحيت أن تطلب منه شيئا[١]، فرجعت، فأخذها عليّ عليه السّلام و جاء بها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فذكرا[٢] له ما لقيا.
فقال: ألا تحبّان أن أعطيكما ما هو أفضل ممّا سألتما؟ قلنا: بلى، قال: تسبّحان اللّه ثلاثا و ثلاثين، و تحمدان ثلاثا و ثلاثين، و تكبّران أربعا و ثلاثين دبر كلّ صلاة، و إذا أويتما[٣] إلى فراشكما تسبّحان»، و ذكره[٤].
و «القصّ»: الصدر، و «مجلت»: تقطّعت[٥].
و أخرجه أحمد أيضا في المسند[٦] بهذا الإسناد، و قال فيه: فجاءت فاطمة إلى
[١] - ج و ش: ... منه خادما.
[٢] - أ و ع و ن: فذكر.
[٣] - أ و ج و ش و ن: و في رواية: إذا أويتما.
[٤] - لم أجده في فضائل عليّ عليه السّلام و فضائل فاطمة عليها السّلام من كتاب الفضائل. و انظر الحديث التّالي و تعليقته.
و قريبا منه رواه أبو نعيم في ترجمتها من حلية الأولياء ٢/ ٤١ عن طريق سفيان بن عيينة، عن عطاء، بهذا الإسناد.
[٥] - قال ابن الأثير في النّهاية ٤/ ٧١: القصّ و القصص: عظم الصدر المغروز فيه شراسيف الأضلاع في وسطه.
و قال أيضا في ص ٣٠٠: مجلت- بفتح الجيم و كسرها- يده: إذا ثخن جلدها و تعجّر، و ظهر فيها ما يشبه البثر، من العمل بالأشياء الصّلبة الخشنة.
[٦] - ج ١ ص ١٠٦، و في الطّبع المحقّق ٢/ ٢٠٢ رقم ٨٣٨ عن عفّان، بهذا الإسناد، و ما بين المعقوفين منه، و فيه بعد قوله:« أنفق عليهم أثمانهم» هكذا: فرجعا، فأتاهما النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم و قد دخلا قطيفتهما، إذا غطّت رؤوسهما تكشّفت أقدامهما، و إذا غطّيا أقدامهما تكشّفت رؤوسهما، فثارا، فقال:« مكانكما» ثمّ قال:« ألا أخبركما بخير ممّا سألتماني؟» قالا:« بلى»، فقال:« كلمات علمنيهنّ جبريل» فقال:« تسبّحان في دبر كلّ صلاة عشرا، و تحمدان عشرا، و تكبّران عشرا، و إذا أويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثا و ثلاثين، و احمدا ثلاثا و ثلاثين، و كبّرا أربعا و ثلاثين».
قال:« فو اللّه ما تركتهنّ منذ علمنيهنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم».-- قال: فقال له ابن الكوّاء: و لا ليلة صفّين؟ فقال:« قاتلكم اللّه يا أهل العراق، نعم، و لا ليلة صفّين».
و رواه أيضا ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات الكبرى ٨/ ٢٥ عن عفّان بن مسلم، بهذا الإسناد، و ابن الجوزي في ترجمتها من صفة الصّفوة ٢/ ١٠.