تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٢١ - ذكر تزويجها و فضلها عليها السلام
خمسمئة درهم[١].
و قال أحمد في الفضائل: حدّثنا أبو عمرو محمّد بن محمود الإصبهاني، حدّثنا عليّ بن خشرم المروزي، أنبأنا الفضل بن موسى السّيناني، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، [عن أبيه]، قال: خطب أبو بكر رضى اللّه عنه فاطمة عليها السّلام، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: «إنّها صغيرة، و إنّي أنتظر بها القضاء»، فلقيه عمر رضى اللّه عنه فأخبره، فقال:
ردّك، ثمّ خطبها عمر، فردّه، ثمّ خطبها عليّ عليه السّلام، فزوّجه إيّاها، و قال: «إنّ اللّه أمرني أن أزوّج عليّا فاطمة»، فباع عليّ عليه السّلام بعيرا و بعض متاعه و تزوّجها[٢].
[١] - روى ابن سعد في الطّبقات ٨/ ٢٢ بسنده عن محمّد بن إبراهيم، قال: كان صداق بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و نسائه خمسمئة درهم، اثنتي عشرة أوقية و نصفا.
و قال ابن شهر آشوب في المناقب ٣/ ٣٩٩ في عنوان:« فصل، في تزويجها عليها السّلام»[ قال الإمام] الحسين بن عليّ عليه السّلام في خبر:« زوّج النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فاطمة عليّا على أربعمئة و ثمانين درهما».
و روي أنّ مهرها أربعمئة مثقال فضّة. و روي أنّه كان خمسمئة درهم. و هو أصحّ.
[٢] - رواه القطيعي في زوائده على فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من الفضائل لأحمد ص ١١٨ رقم ١٧٣ إلى قوله:
« فزوّجه إيّاها»، باختلاف يسير، و ما بين المعقوفين منه.
و رواه أيضا النّسائي في الحديث ١٢٣ من الخصائص ص ٢٢٨، و في الحديث ٥٣٢٩ من السّنن الكبرى ٣/ ٢٦٥ كتاب النّكاح، باب تزوّج المرأة مثلها في السّن، عن الحسين بن حريث، عن الفضل بن موسى ...، و ابن حبّان في الحديث ٦٩٤٨ من الإحسان ١٥/ ٣٩٩ عن محمّد بن أحمد بن أبي عون، عن الحسين بن حريث، و الحاكم النّيسابوري في كتاب النّكاح من المستدرك ٢/ ١٦٧- ١٦٨ بسنده عن عليّ بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، و قال: صحيح على شرط الشّيخين. و وافقه الذّهبي. و الحمويني في الحديث ٧٠ من الباب ١٦ من السّمط ١ من فرائد السّمطين ١/ ٨٨ بسنده عن محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد، إلى قوله:« فزوّجه إيّاها»، مع تفاوت يسير.
و قريبا منه رواه ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات الكبرى ٨/ ١٩ بسنده عن علباء بن أحمر اليشكري،-- و الخطيب البغدادي في تاريخه ١٤/ ٣٦٣ رقم ٧٦٩١ في ترجمة أبي صادق الأزدي، بسنده إليه عن عليّ عليه السّلام، و محمّد بن سليمان الكوفي في الحديث ٢١٠ من مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ١/ ٢٩٠ بسنده عن ابن عبّاس مع تفصيل.
أقول: و أمّا ذيل الحديث، أي قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم:« إنّ اللّه أمرني أن أزوّج عليّا فاطمة»، فقد رواه الطّبراني في الحديث ١٠٣٠٥ من المعجم الكبير ١٠/ ١٥٤ بإسناده إلى عبد اللّه بن مسعود. و رواه عنه الهيثمي في مجمع الزّوائد ٩/ ٢٠٤ و قال: رجال ثقات.
و رواه أيضا الطّبراني في الحديث ١٠٢٠ من المعجم الكبير ٢٢/ ٤٠٧ بسنده عن ابن مسعود في حديث.
و رواه أيضا أبو بكر ابن مردويه في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام بالإسناد عن أنس بن مالك، كما في المناقب لابن شهر آشوب ٣/ ٣٩٨ في عنوان:« فصل، في تزويجها».
و قال اليعقوبي في تاريخه ٢/ ٤١ في عنوان:« قدوم رسول اللّه المدينة»: ... ثمّ زوّجها رسول اللّه من عليّ ...
و قد كان جماعة من المهاجرين خطبوها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فلمّا زوّجها عليّا عليه السّلام قالوا في ذلك، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:« ما أنا زوّجته، و لكنّ اللّه زوّجه».
و روى الديلمي في إرشاد القلوب ص ٢٣٢ عن ابن عبّاس أنّه قال: خطب جماعة من الأكابر و الأشراف فاطمة عليها السّلام، فكان لا يذكرها أحد عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم إلّا أعرض عنه، فقال:« أتوقّع الأمر من السّماء، فإنّ أمرها إلى اللّه تعالى».
و روى ابن شهرآشوب في المناقب ٣/ ٣٩٨ عن كتاب ابن مردويه، قال ابن سيرين: قال عبيدة: إنّ عمر بن الخطّاب ذكر عليّا، فقال: ذاك صهر رسول اللّه، نزل جبرئيل على رسول اللّه فقال:« إنّ اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من عليّ».
[ و روى] ابن شاهين بالإسناد عن أبي أيّوب الأنصاري، قال النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم:« أمرت بتزويجك من البيضاء». و في رواية:« من السّماء».