تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٥ - ذكر بعض مراثيه
|
جزروا جزر الأضاحى نسله |
ثمّ ساقوا أهله سوق الإما |
|
|
هاتفات برسول اللّه في |
شدّة الخوف و عثرات الخطا |
|
|
قتلوه بعد علم منهم |
أنّه خامس أصحاب الكسا |
|
|
ليس هذا لرسول اللّه يا |
أمّة الطّغيان و الكفر جزا |
|
|
يا جبال المجد عزّا و علا |
و بدور الأرض نورا و سنا |
|
|
جعل اللّه الذي نالكم |
سبب الحزن عليكم و البكا |
|
|
لا أرى حزنكم يسلى و لا |
رزءكم ينسى و إن طال المدى[١] |
|
و ذكر المدائني عن رجل من أهل المدينة قال: خرجت أريد اللّحاق بالحسين عليه السّلام- لمّا توجّه إلى العراق- فلمّا وصلت الرّبذة إذا برجل جالس، فقال لي:
يا عبد اللّه، لعلّك تريد أن تمدّ الحسين؟ قلت: نعم، قال: و أنا كذلك، و لكن اقعد فقد بعثت صاحبا لي و السّاعة يقدم بالخبر، قال: فما مضت إلّا ساعة و صاحبه قد أقبل و هو يبكي، فقال له الرّجل: ما الخبر؟ فقال:
|
و اللّه ما جئتكم حتّى بصرت به |
في الأرض منعفر الخدّين منحورا |
|
|
و حوله فتية تدمى نحورهم |
مثل المصابيح يغشون الدّجى نورا[٢] |
|
|
و قد حثثت قلوصي كي أصادفهم |
من قبل أن ينكحون الخرّد الحورا |
|
|
يا لهف نفسي لو أنّي لحقتهم |
إذا لحلّيت إذ حلّوا[٣] أساويرا |
|
فقال الرّجل الجالس:
[١] - الأبيات للسيّد الرّضي تجدها في ديوانه ١/ ٤٤- ٤٨ مع مغايرات و زيادات، و رواها ابن شهرآشوب في أواخر مقتل الإمام الحسين عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب ٤/ ١٣٢، و جواد شبّر في أدب الطفّ ٢/ ٢٠٦ مع اختلاف في بعض كلماتها.
[٢] - خ: يغشون الدّياجيرا.
[٣] - ج و ش: إذا حلّيت. ج و ش و ن: ما حلّوا. ط و ض و ع: إذا نقرت إذا حلّوا ...