تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١١ - ذكر فضائل الحسن عليه السلام
و قال أحمد أيضا: حدّثنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن همّام[١]، عن الزّهري، عن الحسن البصري، قال: حدّثني أبو بكرة نفيع بن الحارث، قال: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم على المنبر و الحسن إلى جنبه، و هو يقبل على النّاس مرّة و على الحسن أخرى، و يقول: «إنّ ابني هذا سيّد، و لعلّ اللّه أن[٢] يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين»[٣].
[١] - أ: هشام، بدل:« همام».
[٢] - لفظ:« أن» ليس في أ و ج و ش.
[٣] - كذا ورد في الكتاب، و لم أجد هذا الحديث بهذا الصّورة في المسند، و روى أحمد نحوه في المسند ٥/ ٤٧ في مسند أبي بكرة نفيع بن الحارث، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عمّن سمع الحسن، يحدّث عن أبي بكرة، قال:
كان النّبيّ صلّى اللّه عليه[ و آله] و سلّم يحدّثنا يوما و الحسن بن عليّ في حجره، فيقبل على أصحابه فيحدّثهم، ثمّ يقبل على الحسن فيقبّله، ثمّ قال:« إنّ ابني هذا السيّد، إن يعش يصلح بين طائفتين من المسلمين».
و أيضا فيه ٥/ ٣٧: حدّثنا سفيان، عن أبي موسى، و يقال له: إسرائيل، قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة، و قال سفيان مرّة: عن أبي بكرة، رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه[ و آله] و سلّم على المنبر و حسن عليه السّلام معه و هو يقبل على النّاس مرّة و عليه مرّة و يقول:« إنّ ابني هذا سيّد، و لعلّ اللّه تبارك و تعالى أن يصلح به بين فئتين من المسلمين».
و أخرجه أيضا في باب فضائل الحسنين عليهما السّلام من كتاب الفضائل ص ٧٦٨ برقم ١٣٥٤ بهذا الإسناد و اللّفظ.
و أخرجه البخاري في عدّة موارد من صحيحه ٣/ ٢٤٣ كتاب الصّلح، باب ٩، رقم ٢٧٠٤، عن عبد اللّه بن محمّد عن سفيان ... في ذيل حديث طويل، و ٤/ ٢٤٩ كتاب المناقب، باب علامات النّبوّة، رقم ٣٦٢٩ عن عبد اللّه بن محمّد عن يحيى بن آدم عن حسين الجعفي عن أبي موسى، باختصار، و ٥/ ٣٢ باب مناقب الحسن و الحسين عليهما السّلام من كتاب فضائل الصّحابة برقم ٣٧٤٦ عن صدقة عن سفيان بن عيينة، و ٩/ ٧١ كتاب الفتن، باب ٢٠ رقم ٧١٠٩ عن عليّ بن عبد اللّه عن سفيان في ذيل حديث و مع اختصار.
و رواه أيضا ابن الجعد في مسنده ٢/ ١١٢١ برقم ٣٢٩٩، و الحميدي في المسند ٢/ ٣٤٨ برقم ٧٩٣، و البيهقي في دلائل النّبوّة ٦/ ٤٤٢- ٤٤٣ باب ما جاء في إخباره بسيادة ابن ابنته الحسن و إصلاحه بين فئتين من المسلمين، و أيضا في الاعتقاد ص ٢٢٠ في أواخر باب استخلاف الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و أيضا في السّنن الكبرى ٧/ ٦٣ كتاب النّكاح، باب إليه ينسب أولاد بناته، و أبو نعيم في الفصل ٢٦ من دلائل النبوّة ٢/-- ٥٥٤ برقم ٤٩٤، و أبو داود في سننه ٤/ ٢١٦ رقم ٤٦٦٢ كتاب السنّة، باب ما يدلّ على ترك الكلام في الفتنة، و ابن الجوزي في صفة الصّفوة ١/ ٧٥٩، و التّرمذي في سننه ٥/ ٦٥٨ رقم ٣٧٧٣ كتاب المناقب، باب مناقب الحسن و الحسين عليهما السّلام، و النسائي في سننه ١/ ٥٣٠ رقم ١٧١٨ كتاب الجمعة، باب ٢٦، و ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٤٣- ٤٤ رقم ٤٢- ٤٦ من القسم غير المطبوع، و بعضهم يزيد فيه على بعض.
و رواه أيضا البيهقي في دلائل النبوّة ٦/ ٤٤٣، و ابن المغازلي في المناقب ص ٣٧٢ رقم ٤١٩ بإسنادهما إلى جابر.
قال ابن عبد البرّ في ترجمته عليه السّلام من الاستيعاب ١/ ٣٨٤ برقم ٥٥٥: و تواترت الآثار الصّحاح عن النبيّ صلّى اللّه عليه[ و آله] و سلّم أنّه قال لحسن بن عليّ:« إن ابني هذا سيّد، و عسى اللّه أن يبقيه حتّى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين». رواه جماعة من الصّحابة.
و قال ابن طاووس أعلى اللّه مقامه في الطّرائف ١/ ١٩٩ في عنوان:« العلّة التي من أجلها صالح الحسن معاوية» بعد نقل هذا الحديث: و قد تضمّن أنّ نبيّهم محمّدا صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال ما يدلّ على أنّه أسند صلح الحسن إلى اللّه تعالى، فإذا كان اللّه تعالى سبحانه هو الذي أصلح بين هاتين الفئتين على يد الحسن، فكلّ من أعاب الحسن فإنّما يعيب على اللّه تعالى.
ثمّ إنّ الحديث قد ورد مورد المدح للحسن عليه السّلام على ذلك، و لهذا ابتدأه نبيّهم بقوله:« ابني»، و قوله:« إنّه سيّد»، و غير ذلك ممّا يقتضيه معنى الحديث المذكور، فأيّ عيب على الحسن في شيء من الأمور؟