تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٨٦ - ذكر مقتل محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي النفس الزكية
أو أمان أبي مسلم[١]، أو أمان ابن هبيرة[٢]؟ و السلام[٣].
فكتب إليه أبو جعفر: أمّا بعد: فإنّي وقفت على كتابك، فإذا جلّ فخرك بقرابة النّساء لتضلّ به الجفاة و الغوغاء، و لم يجعل اللّه النّساء كالعمومة، و الإناث كالعصبة و الأولياء[٤]، فإنّ اللّه تعالى[٥] جعل العمّ أبا.
و أمّا ما ذكرت من أولاد[٦] فاطمة بنت عمرو، فقد حجبها الكفر، فلا ترث هي و لا أحد من أولادها.
و أمّا قولك: «إنّ هاشما ولّد عليّا مرّتين»، فرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم سيّد الأوّلين و الآخرين لم يلده هاشم إلّا مرّة [واحدة][٧].
[١] - كان المنصور قد أمّن أبا مسلم، و كفّل بأمانه عيسى بن موسى، و لكن أبا مسلم لمّا قدم على أبي جعفر احتال له ثمّ قتله.« انظر تاريخ الطّبري ٧/ ٤٨٧- ٤٩٢ حوادث سنة ١٣٧، و المنتظم ٨/ ١٠».
[٢] - كان أبو جعفر يرى الوفاء لابن هبيرة بما أعطاه من أمان، إلّا أنّ أبا مسلم أوغر صدر أبي العبّاس عليه، و كان السفّاح لا يقطع أمرا دون أبي مسلم، فكتب أبو العبّاس إلى أبي جعفر بقتل ابن هبيرة و ألحّ، فقتله أبو جعفر.
« انظر تاريخ الطّبري ٧/ ٤٥٤ و ما بعده من حوادث سنة ١٣٢، و الإمامة و السّياسة لابن قتيبة ٢/ ١٢٥ و ما بعده، و ترجمة يزيد بن عمر بن هبيرة من سير أعلام النّبلاء للذّهبي ٦/ ٢٠٧ رقم ١٠٣، و من تاريخ الإسلام، حوادث و وفيات ١٢١- ١٤٠ ص ٥٦٧».
[٣] - قريبا منه رواه البلاذري في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ٩٦ برقم ١٠٦، و الطّبري في تاريخه ٧/ ٥٦٧ حوادث سنة ١٤٥، و المبرّد في أواخر ج ٢ من الكامل ص ٣٨٣- ٣٨٥، و ابن الأثير في الكامل ٥/ ٥٣٦- ٥٣٨، و الذّهبي في حوادث سنة ١٤٥ من تاريخ الإسلام ص ٢٤، و ابن كثير في البداية و النّهاية ١٠/ ٨٧.
[٤] - في تاريخ الطّبري: لم يجعل اللّه النّساء كالعمومة و الآباء، و لا كالعصبة و الأولياء. و في الكامل للمبرّد: و لم يجعل اللّه النّساء كالعمومة، و لا الآباء كالعصبة و الأولياء. و في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف، و لم يجعل اللّه النّساء كالعمومة و العصبة.
أقول: هذا مذهب العامّة، و أمّا مذهب أهل البيت، فالتّعصيب عندهم باطل.
[٥] - خ: فاللّه تعالى.
[٦] - أ و ج و ش: من ولادة فاطمة.
[٧] - ما بين المعقوفين من ب.