تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٨٤ - نسخة العهد الذي كتبه المأمون له بيده و إنشائه
الخلافة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فلم يولّ أحدا من بني هاشم[١]؟ قالت: بلى، قال: ثمّ ولي عمر [بن الخطّاب][٢] [رضى اللّه عنه][٣] فكان كذلك، ثمّ ولي عثمان [رضى اللّه عنه][٤] فأقبل على أهله من بني عبد شمس فولّاهم الأمصار و لم يولّ[٥] أحدا من بني هاشم، ثمّ ولي [أمير المؤمنين][٦] عليّ عليه السّلام[٧] فأقبل على بني هاشم فولّى عبد اللّه بن عبّاس البصرة، و عبيد اللّه بن عبّاس اليمن، و ولّى معبدا مكّة، و ولّى قثم بن العبّاس البحرين، و ما ترك أحدا ممّن ينتمي إلى العبّاس[٨] إلّا ولّاه، فكانت له هذه في أعناقنا؛ فكافأته[٩] في ولده بما فعلت، فقالت: للّه درّك يا بنيّ، و لكنّ المصلحة لبني عمّك من ولد أبي طالب ما قلت لك، فقال: ما يكون إلّا ما تحبّون[١٠].
ثمّ فكّر[١١] في أمره و ولاية[١٢] محمّد بن عليّ العهد فرأى أنّ القواعد تنخرم عليه؛ و ربما خرج الأمر من يد بني العبّاس و بني عليّ لسبب الاختلاف[١٣]، و أنّ في الأرض بقايا من بني أميّة فربما وجدوا الفرصة في تفريق الكلمة و إثارة الفتنة،
[١] - ط و ض و ع: ... هاشم شيئا قالت ...
[٢] - بين المعقوفين من ج و ش.
[٣] - بين المعقوفين من ج و ش و م.
[٤] - بين المعقوفين من ج و ش.
[٥] - ج و ش: و لم يعط أحدا.
[٦] - بين المعقوفين من خ.
[٧] - ج و ش: رضى اللّه عنه، بدل:« عليه السّلام».
[٨] - ج و ش و م و ن: إلى بني العبّاس.
[٩] - ج و ش و م: و كافأته.
[١٠] - ج و ش: ما تحبّين، ض: يحبّون.
[١١] - ش: ففكّر.
[١٢] - ج و ش و م: ولايته.
[١٣] - خ: لأجل الاختلاف.