تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٨١ - نسخة العهد الذي كتبه المأمون له بيده و إنشائه
فيه الإبر المسمومة من غير أن يظهر أثرها فأكله فمات[١]، و له خمس و خمسون سنة[٢]، و قيل: تسع و أربعون[٣]، و دفن إلى جانب هارون الرّشيد.
و قد زعم قوم أنّ المأمون سمّه، و ليس ذلك بصحيح[٤]، فإنّه لمّا مات عليّ توجّع
[١] - قريبا منه رواه أبو الفرج الإصبهاني في ترجمته عليه السّلام من مقاتل الطّالبيّين ص ٤٥٧ رقم ٥٦، و قال: و ذكر أنّ ذلك من لطيف السّموم.
و قريبا منه رواه أيضا الشّيخ المفيد في الإرشاد ٢/ ٢٧٠، و الطّبرسي في إعلام الورى ٢/ ٨١، و ابن شهر آشوب في المناقب ٤/ ٤٠٣ في عنوان:« فصل، في المفردات من مناقبه»، و الفتّال في روضة الواعظين ١/ ٢٣٢، و الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٢٨١.
[٢] - كما في باب مولده عليه السّلام من كتاب الحجّة من الكافي ١/ ٤٨٦، و الإرشاد ٢/ ٢٤٧، و إعلام الورى ٢/ ٤١، و الصّواعق المحرقة ص ٢٠٥، و كفاية الطّالب ص ٤٥٨، و روضة الواعظين ١/ ٢٣٦، و تاج المواليد في مواليد الأئمّة و وفياتهم ص ٤٩، و الفصول المهمّة ص ٢٦٤.
[٣] - كما في باب مولده عليه السّلام من كتاب الحجّة من الكافي ١/ ٤٩٢ رقم ١١ عن محمّد بن سنان، و زاد فيه: و أشهر، و مثله في تاريخ مواليد الأئمّة و وفياتهم ص ٣٦، و مروج الذّهب ٣/ ٤١٧ و زاد فيه: و ستّة أشهر، و مثله في الوافي بالوفيات ٢٢/ ٢٤٨ رقم ١٨١، و في الباب ٣ من عيون أخبار الرّضا ١/ ٢٨ رقم ١، و ترجمته عليه السّلام من سير أعلام النّبلاء ٩/ ٣٩٣ رقم ٣٩٣.
أقول: و قيل: توفّي عليه السّلام و له ثلاث و خمسون سنة، كما في مروج الذّهب ٣/ ٤٤١.
و قيل: خمسون، كما في ترجمته عليه السّلام في تاريخ الإسلام وفيات ٢٠١- ٢١٠، ص ٢٧٢.
[٤] - قال المسعودي في ترجمة المأمون من مروج الذّهب ٣/ ٤١٧: و في خلافته قبض عليّ بن موسى الرّضا مسموما بطوس، و دفن هنالك.
و قال أيضا في ص ٤٤١: و قبض عليّ بن موسى الرّضا بطوس لعنب أكله و أكثر منه! و قيل: إنّه كان مسموما.
و قال ابن حبّان في ترجمة الإمام الرّضا عليه السّلام من الثّقات ٨/ ٤٥٦: و مات عليّ بن موسى بطوس من شربة سقاه إيّاها المأمون فمات من ساعته.
و قال أيضا في ترجمته عليه السّلام من المجروحين ٢/ ١٠٧: و مات عليّ بن موسى الرّضا بطوس و قد سمّ من ماء الرمّان و أسقى قلبه المأمون.
و قال ابن خلّكان في ترجمته عليه السّلام من وفيات الأعيان ٣/ ٢٧٠ رقم ٤٢٣: و كان سبب موته أنّه أكل عنبا فأكثر منه، و قيل: بل كان مسموما فاعتلّ منه و مات. رحمه اللّه تعالى.-- و قال الصّفدي في ترجمته عليه السّلام من الوافي بالوفيات ٢٢/ ٢٥١ رقم ١٨١: و آل أمره مع المأمون إلى أن سمّه في رمّانة، على ما قيل، مداراة لبني العبّاس، فلمّا أكلها و أحسّ بالموت و علم من أين أتي أنشد متمثّلا:
|
فليت كفافا كان شرّك كلّه |
و خيرك عنّي ما ارتوى الماء مرتوي |
|
ثمّ أرسل إليه المأمون و قال: ما توصيني به؟ فقال للرّسول:« قل له: يوصيك أن لا تعطي أحدا ما تندم عليه».
و قال الذّهبي في ترجمته عليه السّلام من سير أعلام النّبلاء ٩/ ٣٩٣ رقم ١٢٥: قيل إنّه مات مسموما. فقال أبو عبد اللّه الحاكم: استشهد عليّ بن موسى بسنداباذ من طوس.
و قال أبو الفرج الإصبهاني في ترجمته عليه السّلام من مقاتل الطّالبيّين ص ٤٥٤: كان المأمون عقد له على العهد من بعده، ثمّ دسّ إليه- فيما ذكر- بعد ذلك سمّا، فمات منه.
و قال المجلسي في آخر الباب ٢١ من ترجمته عليه السّلام من بحار الأنوار ٤٩/ ٣١٣: الحقّ ما اختاره الصّدوق و المفيد و غيرهما من أجلّة أصحابنا أنّه عليه السّلام مضى شهيدا بسمّ المأمون.
و قال أيضا في مرآة العقول ٦/ ٧٢: الحقّ أنّه عليه السّلام ذهب شهيدا بسمّ المأمون، لشهادة الأخبار الكثيرة المعتبرة بذلك.
و انظر لتفاصيل الخبر: مقاتل الطّالبيّين ص ٤٥٦- ٤٥٧، و الإرشاد ٢/ ٢٦٩- ٢٧٠، و شرح الأخبار ٣/ ٣٤٢- ٣٤٤ رقم ١٢١٠- ١٢١١، و إعلام الورى ٢/ ٨٠- ٨٦، و روضة الواعظين ١/ ٢٢٩- ٢٣٢، و دلائل الإمامة ص ٣٥١ رقم ٣٠٥/ ٣، و عيون أخبار الرّضا ٢/ ٢٦٧- ٢٦٩ باب ٦١- ٦٤، و إثبات الوصيّة ص ٢٠٧- ٢٠٨، و نور الأبصار ص ١٦٠، و الفصول المهمّة ص ٢٦١- ٢٦٢، و بحار الأنوار ٤٩/ ٢٨٨- ٣١٠ باب ٢٠ و ٢١ من ترجمة الإمام الرّضا عليه السّلام.