تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٥١ - فصل في ذكر ولده جعفر الصادق عليه السلام
فكل»[١]، فتقدّمت فأكلت[٢] عنبا لم آكل مثله قطّ، ما كان له عجم، فأكلنا حتّى شبعنا و لم تتغيّر السّلّة، فقال: «لا تدّخر و لا تخبّئ[٣] [منه][٤] شيئا».
ثمّ أخذ أحد البردين و دفع إليّ الآخر، فقلت: أنا في غنى عنه، فاتّزر بأحدهما و ارتدى بالآخر[٥].
ثمّ أخذ البردين اللّذين كانا عليه و نزل[٦] و هما في يده؛ فلقيه رجل بالمسعى، فقال: اكسنى يا ابن رسول اللّه كساك اللّه فإنّني[٧] عريان، فدفعهما إليه.
فقلت للّذي أعطاه البردين: من هذا؟ فقال: جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب [عليهم السّلام][٨].
قال اللّيث: فطلبته بعد ذلك لأسمع منه شيئا فلم أقدر عليه[٩].
[١] - ج و م: و كل.
[٢] - م: و أكلت.
[٣] - ط و ض: لا تذخر. خ: لا ندّخر و لا نخبّئ.
[٤] - بين المعقوفين من ط و ض و ع.
[٥] - ض و ع: بإحداهما و ارتدى بالأخرى.
[٦] - ج و ش و ن: فنزل.
[٧] - ج و ش و م و ن: فإنّي.
[٨] - بين المعقوفين من أ و ج و ش و ن. و في ع و م: عليه السّلام.
[٩] - رواه الطّبري في ترجمته عليه السّلام من دلائل الإمامة ص ٢٧٧، برقم ٢١٣/ ٤٩ عن القاضي أبي الفرج المعافي، عن عليّ بن محمّد بن أحمد المصري، عن محمّد بن أبي أحمد بن عياض بن أبي شيبة، عن جدّه عياض بن أبي شيبة، عن عبد اللّه، بهذا الإسناد، و ابن الجوزي في صفة الصّفوة ٢/ ١٧٣، و أبو القاسم الطّبري- كما في الفصل ٣ من الصّواعق المحرقة لابن حجر ص ٢٠٣-، و الكلوذاني في الأمالي، و عمر الملّا في الوسيلة- كما في مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٤/ ٢٥٣ في عنوان:« فصل، في استجابة دعواته»-، و أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال في كتاب المستغيثين- كما في كشف الغمّة للإربلي ٢/ ٣٧٣- و قال:
حديث اللّيث مشهور و قد ذكره جماعة من الرّواة و نقلة الحديث، و اللّيث كان ثقة معتبرا.