تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤١٢ - ذكر وفاته عليه السلام
و الثّالث: سنة خمس و تسعين[١].
و الأوّل أصحّ، لأنّها تسمّى سنة الفقهاء، لكثرة من مات بها من العلماء، و كان [عليّ][٢] سيّد الفقهاء، مات في أوّلها، و تتابع النّاس [من][٣] بعده:
سعيد بن المسيّب، و عروة بن الزّبير، و سعيد بن جبير، و عامّة فقهاء المدينة.
أسند عليّ الحديث عن أبيه، و عمّه الحسن، و ابن عبّاس، و جابر بن عبد اللّه، و أنس بن مالك، و أبي سعيد الخدري، [و المسور بن مخرمة][٤]، و أمّ سلمة، و صفيّة، و عائشة، في آخرين، [و روى عن سعيد بن المسيّب، و عمرو بن عثمان بن عفّان.
و روى عنه الزّهري، و زيد بن أسلم، و يحيى بن سعيد الأنصاري، و حكيم بن
[١] - رواه الكليني في باب مولده عليه السّلام من كتاب الحجّة من الكافي ١/ ٤٦٦- ٤٦٨ رقم ٦ عن الصّادق عليه السّلام، و المفيد في الإرشاد ٢/ ١٣٧، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق رقم ١٥٥ عن بعض، و رقم ١٦٧ عن ابن بكير، و الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ٤/ ٤٠٠ عن يحيى بن بكير، و ابن مهنّا في عمدة الطّالب ص ١٩٣، و الكنجي في كفاية الطّالب ص ٤٥٤، و الفتّال في روضة الواعظين ١/ ٢٠١، و ابن شهر آشوب في المناقب ٤/ ١٨٩، و الطّوسي في التّهذيب ٦/ ٧٧.
أقول: و قيل: توفّي عليه السّلام سنة ثلاث و تسعين، كما في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق رقم ١٥٥، و المزّي في تهذيب الكمال، و الذّهبي في سير أعلام النّبلاء، كلّهم عن معن بن عيسى، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٩/ ١١٩ عن بعض.
و قيل: سنة تسع و تسعين، كما رواه ابن عساكر في رقم ١٦٨ من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق، و ابن خلّكان في وفيات الأعيان، كلاهما على قول.
و قال ابن كثير في البداية و النّهاية: و أغرب المدائني في قوله: إنّه توفّي سنة تسع و تسعين.
و قيل: سنة مئة، كما في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق رقم ١٦٨ عن عليّ بن محمّد المدائني.
[٢] - من أ و م و ن: و زاد في م: عليه السّلام.
[٣] - بين المعقوفين من خ.
[٤] - بين المعقوفين من خ. و فيها: المسيّب، بدل:« المسور»، فصوّبته حسب المصادر.