تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤١٠ - فصل في ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
فيضرّك، و لا قاطع رحم، فإنّي[١] وجدته ملعونا في [ثلاثة] مواضع من كتاب اللّه»[٢].
و [به][٣]، قال الثّمالي: حدّثني إبراهيم بن محمّد، قال: سمعت عليّ بن الحسين يقول ليلة في مناجاته: «إلهنا و سيّدنا و مولانا لو بكينا حتّى تسقط[٤] أشفارنا، و انتحبنا حتّى تنقطع أصواتنا، و قمنا حتّى تيبس أقدامنا، و ركعنا حتّى تنخلع[٥] أوصالنا، و سجدنا حتّى تتفقّأ أحداقنا، و أكلنا تراب الأرض طول أعمارنا، و ذكرناك حتّى تكلّ ألسنتنا، ما استوجبنا بذلك محو سيّئة من سيّآتنا»[٦].
[١] - ج: فإنّني.
[٢] - و المواضع هي في سورة الرّعد، الآية ٢٥، و في سورة محمّد، الآيتان ٢٢ و ٢٣، و في سورة البقرة، الآية ٢٧، و لكنّه في الأخيرة وصف قاطعي الرّحم بأنّهم خاسرون، و لم يصرّح بلفظ اللّعن في الآية.
و الحديث رواه أبو نعيم في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام من حلية الأولياء ٣/ ١٨٣ بإسناده إلى محمّد بن عبد اللّه القرشي، عن محمّد بن عبد اللّه الزّبيري، بهذا الإسناد، و ابن عساكر في ترجمة الإمام السجّاد عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ١١٠ رقم ١٣٩، و أيضا في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام منه ص ١٥٨ رقم ٥٥ بهذا الإسناد، و ابن الجوزي في ترجمة السجّاد عليه السّلام من صفة الصّفوة ٢/ ١٠١، و ابن كثير في ترجمته عليه السّلام من البداية و النّهاية ٩/ ١١١، و الحسن بن عليّ بن شعبة في ما اختاره من كلم الإمام السجّاد عليه السّلام من تحف العقول ص ٢٠١، و الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٢٩٣ من مطالب السؤول، و الكليني في باب من تكره مجالسته و مرافقته من كتاب العشرة من الكافي ٢/ ٦٤١ رقم ٧.
[٣] - بين المعقوفين من ط و ض و ع.
[٤] - ج و ش و ن: يسقط.
[٥] - ع: ينخلع، ن: يتخلّع، ج: تخلع.
[٦] - الصّحيفة السجّاديّة ص ٤٩٩ رقم الدّعاء ٢١٣، و العدد القويّة لعليّ بن يوسف الحلّي ص ٣١٩ رقم ٢٣، و بحار الأنوار ٩٤/ ١٣٨ رقم ٢١ عنه.