تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٧١ - ذكر أولادها عليها السلام
و الذي روي لنا[١] أنّ عليّا عليه السّلام لمّا قال لعمر: «إنّها صغيرة» قال[٢]: ابعث بها إليّ، فبعثها، و بعث معها بثوب[٣] و قال لها: «قولي له: أبي يقول لك: أيصلح لك هذا الثّوب؟».
فلمّا جاءت إلى عمر صوّب النّظر إليها و قال: قولي له: نعم، فلمّا عادت إلى عليّ قالت له: يا أبة، لقد أرسلتني إلى شيخ سوء، لقد صوّب النّظر فيّ حتّى كدت أضرب بالثّوب أنفه[٤].
ثمّ ولدت أمّ كلثوم من عمر زيدا[٥].
فلمّا قتل عمر تزوّجها عون بن جعفر، فلم تلد له، و توفّي عنها، فتزوّجها[٦] بعده أخوه محمّد بن جعفر، ثمّ تزوّجها بعده أخوه عبد اللّه بن جعفر، فماتت عنده[٧].
[١] - كذا في ك، و في أ و ج و ش و ن: و الذي روى جدّي رحمه اللّه أنّ ...
[٢] - أ و ج و ش و ن: فقال.
[٣] - خ: ثوبا.
[٤] - ج و ش و م و ن: أضرب الثّوب أنفه ...
انظر ترجمتها من الطّبقات الكبرى ٨/ ٤٦٤، و من الاستيعاب ٤/ ١٩٥٥ رقم ٤٢٠٤، و من أسد الغابة ٥/ ٦١٤، و الذرّيّة الطّاهرة للدّولابي ص ١٥٧ رقم ٢٠٨، و السّيرة لابن إسحاق ص ٢٤٨ في عنوان:« تزويج عمر أمّ كلثوم»، و ربيع الأبرار ٤/ ٣٠٣ باب النّساء و نكاحهنّ و ...، و المنتظم ٤/ ٢٣٧ حوادث سنة ١٧.
[٥] - انظر المصادر المذكورة في التّعليق السّابق.
[٦] - خ: و تزوّجها.
[٧] - رواه ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات ٨/ ٤٦٣، و الدّولابي في الحديث ٨٠ من الذرّيّة الطّاهرة ص ٩١- ٩٢، و البدخشاني في نزل الأبرار ص ١٣٥، و الذّهبي في ترجمتها من سير أعلام النّبلاء ٣/ ٥٠١- ٥٠٢ رقم ١١٤.
أقول: إنّ عون و محمّد ابني جعفر قتلا معا في فتح شوشتر سنة ١٧ من الهجرة في عهد عمر بن الخطّاب. فكيف تزوّجا أمّ كلثوم بعد عمر؟!
انظر الاستيعاب ٣/ ١٢٤٧ رقم ٢٠٥٠، و تاريخ الطّبري ٤/ ٨٣ حوادث سنة ١٧، و معجم البلدان ٢/ ٢٩-- مادّة: تستر.
و قال محقّق كتاب الذرّيّة الطّاهرة في تعليقه على الحديث ٢١٨ منه في ص ١٦٤: و زواج أمّ كلثوم بعبد اللّه بن جعفر أيضا ليس بصحيح، لأنّ أمّ كلثوم توفّيت في المدينة بعد رجوعها من العراق( مقتل الحسين عليه السّلام) بأربعة أشهر و عشرة أيّام، بينما كانت أختها زينب عليها السّلام لا تزال حيّة، حتّى هاجر بها عبد اللّه بن جعفر إلى مصر، و أدركتها الوفاة هناك ١٤ رجب سنة ٦٢ ه.