تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٩ - ذكر تزويجها و فضلها عليها السلام
و قال: أمر اللّه تعالى [شجر] الجنان ليلة عرسها فحملت حللا و حليّا، فنثرته على الملائكة.
ثمّ قال جدّي عقيب هذا: يا عجبا! نثرت الحليّ و الحلل لمن فراشها جلد كبش![١] هلّا حلّت لها منها حلّة؟ ثمّ قال: كلّا، مركب الملك أجلّ من أن يحلّى[٢].
ثمّ ذكر حديث نثر الحلل و الحليّ في الموضوعات، فرواه عن القزّاز، عن الخطيب[٣] بإسناده إلى ابن مسعود رفعه، ثمّ قال: المتّهم بوضع هذا الحديث: خالد بن عمرو الحمصي.
قلت: فما الذي دعاه إلى ذكر حديث على وجه المدح ثمّ يضعّفه في مكان آخر؟
[١] - ط و ض و ع: يا عجبا يكون الحلل و الحليّ لمن يكون فراشها ...
[٢] - لم أعثر على كتاب المنتخب، و لعلّ المراد منه كتاب المدهش، حيث أنّه منتخب من مواعظه، كما صرّح به في مقدّمة الكتاب، و كما ورد فيه هذا الحديث في الفصل ٢٦ من الباب ٥ ص ١٢٩. و ما بين المعقوفين منه.
[٣] - رواه الخطيب في ترجمة أحمد بن أبي الأخيل خالد بن عمرو الحمصي السّلفي من تاريخ بغداد ٤/ ١٢٩ تحت الرقم ١٨٠٥ بسنده عنه، عن أبيه، عن عبيد اللّه بن موسى، عن سفيان الثّوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: أصاب فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صبيح العرس رعدة. فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:« يا فاطمة، إنّي زوّجتك سيّدا في الدّنيا، و إنّه في الآخرة لمن الصّالحين، يا فاطمة، إنّي لمّا أردت أن أملكك لعليّ أمر اللّه جبريل فقام في السّماء الرّابعة فصفّ الملائكة صفوفا ثمّ خطب عليهم جبريل فزوّجك من عليّ، ثمّ أمر شجر الجنان فحملت الحليّ و الحلل، ثمّ أمرها فنثرته على الملائكة، فمن أخذ منهم يومئذ أكثر ممّا أخذ صاحبه، أو أحسن، افتخر به إلى يوم القيامة».
قالت أمّ سلمة: فلقد كانت فاطمة تفخر على النّساء، حيث أوّل من خطب عليها جبريل.
و رواه عنه جدّ المصنّف ابن الجوزي في الحديث ٤ من باب ذكر تزويج فاطمة بعليّ عليهما السّلام من الموضوعات ١/ ٣١٤.
و رواه أيضا أبو نعيم في ترجمة سليمان الأعمش من حلية الأولياء ٥/ ٥٩، و الكنجي في الباب ٨٠ من كفاية الطّالب ص ٣٠١ و قال: هذا حديث حسن عال رزقناه عاليا، رواه أبو عليّ ابن شاذان في مشيخته الصّغرى، و هو شيخ الأئمّة، روى عنه الحفّاظ كأبي بكر الخطيب و البيهقي.