تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٨ - في ذكر محمد ابن الحنفية
|
تخبّر من لاقيت أنّك عائذ |
بل العائذ المظلوم في حبس عارم |
|
|
و من ير هذا الشّيخ في الخيف من منى[١] |
من النّاس يعلم أنّه غير ظالم |
|
|
سميّ نبيّ اللّه و ابن وصيّه |
و فكّاك أغلال و قاضي مغارم[٢] |
|
و قال هشام: إنّما حبسه في قبّة زمزم[٣]، و حبس معه عشرين من وجوه شيعته[٤].
و جماعة من بني هاشم لم يبايعوه، و ضرب لهم أجلا إن لم يبايعوه فيه و إلّا حرّقهم بالنّار.
و أشار[٥] بعض من كان مع محمّد أن يبعث إلى المختار فيعرفه حديثهم و ما توعّدهم به ابن الزّبير، و قال في كتابه: يا أهل الكوفة، لا تخذلونا كما خذلتم الحسين.
فلمّا قرأ المختار كتابه بكى و جمع الأشراف و قرأ عليهم الكتاب؛ و قال: هذا كتاب مهديّكم؛ و سيّد أهل بيت نبيّكم؛ و قد تركهم الرّسول ينتظرون القتل و الحريق، و لست أبا إسحاق إن لم أنصرهم و أسرب الخيل في أثر الخيل كالسّيل حتّى يحلّ بابن الكاهليّة الويل.
ثمّ سرّح إليهم عبد اللّه الجدلي في ألف فارس، و أتبعه بألف، ثمّ بألف و ألف،
[١] - ط: الخيف و المنى.
[٢] - ط: قاضى المغارم.
لاحظ مروج الذّهب للمسعودي ٣/ ٧٦ في عنوان:« ابن الزّبير و عبد اللّه بن محمّد ابن الحنفيّة».
[٣] - رواه أيضا ابن سعد في ترجمة ابن الحنفيّة من الطّبقات الكبرى ٥/ ١٠١ عن أبي عامر سليم.
[٤] - ط و ض و ع: وجوه عشيرته.
[٥] - خ: فأشار.