تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٠ - ذكر سليمان بن صرد
ثمّ قتل المختار[١] من شهد قتل الحسين بأقبح القتلات و أشنعها، فلم يبق من السّتّة آلاف الذين قاتلوه مع عمر بن سعد و ملّكوا الشرائع أحدا.
و بعث إلى خولي بن يزيد الأصبحي- الذي حمل رأس الحسين إلى ابن زياد- فأحاطوا بداره، فاختبأ في المخرج، فقالوا لامرأته: أين هو؟ فقالت: في المخرج، فأخرجوه فمثّلوا به و حرّقوه[٢].
و قال المختار: لأقتلنّ رجلا يرضي قتله[٣] أهل السّماوات و أهل الأرض، و قد كان أعطى عمر بن سعد أمانا على أن لا يخرج من الكوفة، فأتى رجل إلى عمر و قال له: قد قال المختار كذا و كذا، و اللّه ما يريد سواك، فأرسل إليه عمر ولده حفصا و قال للمختار: يقول لك أبي: أتفي لنا بالّذي وعدتنا؟- أو بالّذي كان بيننا و بينك- فقال لحفص: اجلس.
ثمّ سارّ[٤] المختار رجلين، فغابا ثمّ عادا و بيد أحدهما رأس عمر بن سعد، فقال ولده حفص: أقتلتم أبا حفص؟! فقال المختار: و أنت تطمع في الحياة بعده! لا خير لك فيها، ثمّ ضرب[٥] عنقه، و قال المختار: عمر بالحسين، و حفص بعليّ بن الحسين، و لا سواء.
[١] - ط و ض و ع: ثمّ أخذ المختار.
[٢] - ج و ش و م و ن: فحرّقوه.
لاحظ تاريخ الطّبري ٦/ ٥٩ حوادث سنة ٦٦، و البداية و النّهاية لابن كثير ٨/ ٢٧٥ في عنوان:« مقتل خولي بن يزيد» من حوادث سنة ٦٦، و المنتظم لابن الجوزي ٦/ ٥٨ حوادث سنة ٦٦، و الكامل في التّاريخ ٤/ ٢٤٠، و الفتوح لابن أعثم ٦/ ١٢٠ في عنوان:« ذكر من قتله المختار من قتلة الحسين».
[٣] - ط: يرضى بقتله.
[٤] - ش: ثمّ أرسل المختار.
[٥] - ط: فضرب.