تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٨ - فصل في عقوبة قاتليه و الانتصار من ظالميه و قيام التوابين و المختار و قتل ابن زياد
- و قيل: لم يكن ابن زياد حاضرا، بل كان مقدّم الجيش[١] الحصين بن نمير-[٢].
ثمّ قتل سليمان و افترقوا، و كانت الوقعة في رجب[٣]، و مات مروان بن الحكم في رمضان [سنة ٦٥ من الهجرة].
و ذكر ابن جرير أنّ ابن زياد لمّا فرغ من التوّابين، جاءه نعي مروان بالطّاعون، فسار حتّى نزل الجزيرة[٤].
و قيل: إنّ الواقعة[٥] كانت بالشّام بعين [ال] وردة من عمل بعلبك، و الأوّل أصحّ، ذكره ابن سعد و غيره.
ثمّ عاد من بقي من التوّابين إلى العراق[٦]، فوثب المختار بن أبي عبيد و جاءته الأمداد من البصرة و المدائن و الأمصار، و قام[٧] معه إبراهيم بن الأشتر النّخعي، و خرج و الشّيعة معه ينادون: يا ثارات الحسين.
[١] - ج و ش و م و ن: مقدّم الجيوش.
[٢] - كما في ترجمة سليمان بن صرد من الطّبقات الكبرى ٤/ ٢٩٣، و تاريخ الطّبري ٥/ ٥٩٨، و البداية و النّهاية ٨/ ٢٥٦، و المنتظم ٦/ ٣٦، و الكامل في التّاريخ ٤/ ١٨٢.
[٣] - في تاريخ الطّبري ٥/ ٦٠٩، و الكامل في التّاريخ ٤/ ١٨٦: في شهر ربيع الآخر.
[٤] - كذا، قال ابن جرير الطّبري في تاريخه ٥/ ٦١١ في ذكر الخبر عن موت مروان من حوادث سنة ٦٥: و كان[ مروان] قبل هلاكه قد بعث بعثين: أحدهما إلى المدينة ... و الآخر منهما إلى العراق، عليهم عبيد اللّه بن زياد، فأمّا عبيد اللّه فسار حتّى نزل الجزيرة، فأتاه الخبر بها بموت مروان، و خرج إليه التوّابون من أهل الكوفة طالبين بدم الحسين.
[٥] - ع و ض: الوقعة.
[٦] - قوله:« و قيل» إلى هنا ليس في خ.
[٧] - ج و ش و م و ن: أقام.