تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٤١ - ذكر أولاد الحسين عليه السلام
قال ابن قتيبة: كانت سنديّة[١]، و يقال لها: السّلافة، و قيل: غزالة[٢]، تزّوجها بعد الحسين زييد، مولى الحسين، فولدت له عبد اللّه، فهو أخو عليّ زين العابدين لأمّه[٣].
و يقال اسم زييد: زيد، و عقبه ينزلون ينبع.
و قال الزّهري: الذي زوّجها من زييد ولدها زين العابدين، ثمّ أعتق زين العابدين جارية له فتزوّجها[٤]، فعابه عبد الملك بن مروان، فكتب إليه زين العابدين: «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[٥] أعتق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم جويرية و صفيّة ثمّ تزوّجهما[٦]، و أعتق زيد بن حارثة و زوّجه زينب بنت جحش بنت عمّته»[٧].
[١] - ب و ط و ض و ع: أسديّة.
[٢] - و قيل: شاه زنان، و قيل: أمّ سلمة. انظر ترجمة الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام من الباب ١٢ من هذا الكتاب ص ٣٨٤.
[٣] - أورده ابن قتيبة في المعارف ٢١٤ عند ذكر أولاد عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام، و ابن سعد في ترجمة الإمام عليّ بن الحسين من الطّبقات الكبرى ٥/ ٢١١.
و زييد، بياءين، كما ضبطه الذّهبي و غيره.
[٤] - أ و ج و ش و ن: و تزوّجمها.
[٥] - الأحزاب/ ٣٣: ٢١.
[٦] - ط و ض و ع: و تزوّجهما.
[٧] - رواه ابن سعد في ترجمة الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ٥/ ٢١٤، عن عليّ بن محمّد، عن عثمان بن عثمان[ عفّان]، و ابن قتيبة في المعارف ص ٢١٥ عند ذكر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، و ابن عساكر في ترجمة الإمام زين العابدين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٨٨ برقم ١٣٠ بإسناده إلى ابن سعد. و ليس في المصادر ذكر لجويريّة.
و روى الشّيخ الصّدوق في الحديث ٦ من الباب ٣٥ من عيون أخبار الرّضا ٢/ ١٣٥، بإسناده إلى سهل بن القاسم النّوشجاني، قال: قال لي الرّضا عليه السّلام بخراسان:« إنّ بيننا و بينكم نسبا». قلت: و ما هو أيّها الأمير؟ قال:
« إنّ عبد اللّه بن عامر بن كريز لمّا افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم، فبعث-- بهما إلى عثمان بن عفّان، فوهب إحداهما للحسن و الأخرى للحسين عليهما السّلام، فماتتا عندهما نفساوين، و كانت صاحبة الحسين عليه السّلام نفست بعليّ بن الحسين عليهما السّلام، فكفّل عليّا بعض أمّهات ولد أبيه، فنشأ[ عليّ بن الحسين] و هو لا يعرف أمّا غيرها، ثمّ علم أنّها مولاته، فكان النّاس يسمّونها أمّه، و زعموا أنّه زوّج أمّه، و معاذ اللّه، إنّما زوّج هذه على ما ذكرناه.
و كان سبب ذلك أنّه واقع بعض نسائه ثمّ خرج يغتسل، فلقيته أمّه هذه، فقال لها: إن كان في نفسك من هذا الأمر شيء فاتّقي اللّه و أعلميني. فقالت: نعم، فزوّجها، فقال النّاس: زوّج عليّ بن الحسين أمّه».
و ليلاحظ أيضا ما رواه المجلسي في الحديث ٣٠ من الباب ٨ من تاريخ حياة الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام من بحار الأنوار ٤٦/ ١٣٩. و ما رواه أيضا في الحديث ٩٤ من الباب ٥ ص ١٠٥ من البحار هذا.
و ليراجع أيضا ما رواه ابن شهر آشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب ٤/ ١٧٥ في عنوان:« فصل:
في علمه و حلمه و تواضعه».