تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٣ - ذكر الحمرة التي ظهرت في السماء، و ما يلتحق بها
و لقد مطرت السّماء دما بقي أثره في الثّياب مدّة حتّى تقطّعت[١].
و قال السدّي: لمّا قتل الحسين بن عليّ بكت عليه السّماء، و بكاؤها حمرتها[٢].
و قال ابن سيرين: وجد حجر قبل مبعث النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم بخمسمئة سنة[٣] عليه مكتوب بالسّريانيّة، فنقلوه إلى العربيّة، فإذا هو:
[١] - روى ابن سعد في الحديث ٣٢١ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٩٠ من القسم غير المطبوع، بإسناده إلى نضرة الأزدية، قالت: لمّا قتل الحسين بن عليّ مطرت السّماء دما، فأصبحت خيامنا و كلّ شيء منّا ملىء دم.
و رواه أيضا أبو نعيم الحافظ في دلائل النبوّة- كما في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الفصل ٣ من الباب ١١ من الصّواعق المحرقة لابن حجر ص ١٩٤ و قال: و كذا روي في أحاديث غير هذه-، و ابن العديم في ترجمته عليه السّلام من بغية الطّلب في تاريخ حلب ٦/ ٢٦٣٨.
و روى ابن عساكر في الحديث ٢٩٩ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٣٦٠، بإسناده إلى جعفر بن سليمان، قال: حدّثتني خالتي أمّ سالم، قالت: لمّا قتل الحسين بن عليّ مطرنا مطرا كالدّم على البيوت و الجدر.
قال: و بلغني أنّه كان بخراسان و الشّام و الكوفة.
و رواه أيضا ابن العديم في ترجمته عليه السّلام من بغية الطّلب في تاريخ حلب ٦/ ٢٦٣٦ و زاد في آخره: حتّى كنّا لا نشكّ أنّه سينزل عذاب، و محبّ الدّين الطّبري في باب فضائل الحسين عليه السّلام من ذخائر العقبى ص ١٤٥ في أواخر العنوان:« ذكر كرامات له و آيات ظهرت لمقتله» و قال: خرّجه ابن بنت منيع، و الجويني في الباب ٣٧ من فرائد السّمطين ٢/ ١٦٦ رقم ٤٥٣.
[٢] - رواه الجويني في الباب ٣٧ من فرائد السمطين ٢/ ١٦٨ برقم ٤٥٧ عن كتاب خلاصة التّفاسير عن السدّي.
و رواه أيضا الثّعلبي في تفسير الآية ٢٩ من سورة الدّخان عن السدّي- كما في عبرات المصطفين للمحمودي ٢/ ١٧١، و قال في هامشه: رواه عن الثّعلبي السّمهودي في القسم الثّاني من جواهر العقدين-.
و رواه عنه أيضا القندوزي في الباب ٦٢ من ينابيع المودّة ٣/ ١٠١ رقم ١.
[٣] - خ: عام، بدل:« سنة».