تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢١٥ - ذكر قول أم سلمة و الحسن البصري و الربيع بن خثيم حين بلغهم قتله، و غيرهم
و قال الزّهري: لمّا بلغ الرّبيع بن خثيم قتل الحسين بكى، و قال: لقد قتلوا فتية لو رآهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لأحبّهم و أطعمهم بيده، و أجلسهم على فخذه[١].
و ذكره ابن سعد أيضا[٢].
و حكى الزّهري عن الحسن البصري أنّه قال: أوّل داخل دخل على العرب ادّعاء معاوية زياد بن أبيه، و قتل الحسين عليه السّلام[٣].
و قال عامر الشّعبي: لمّا بلغ عبد اللّه بن الزّبير قتل الحسين عليه السّلام خطب بمكّة و قال[٤]: ألا إنّ أهل العراق قوم غدر فجر، ألا و إنّ أهل الكوفة شرارهم، إنّهم دعوا حسينا[٥] ليولّوه عليهم، ليقيم أمورهم[٦] و ينصرهم على عدوّهم، و يعيد معالم
[١] - و رواه أيضا المصنّف في أواخر مقتل الحسين عليه السّلام من كتابه المخطوط: مرآة الزّمان ص ١٠٣.
و روى نحوه جدّ المصنّف ابن الجوزي في كتابه: الردّ على المتعصّب العنيد ص ٤٥.
[٢] - في الحديث ٣٠٤ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٨٧ من القسم غير المطبوع، قال:
أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا سفيان، عن شيخ، قال: لمّا أصيب الحسين بن عليّ قال الرّبيع بن خثيم: لقد قتلوا صبية لو أدركهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لأجلسهم في حجره، و لوضع فمه على أفمامهم.
[٣] - كذا في هذا الكتاب، و روى الطّبراني في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من المعجم الكبير ٣/ ١٢٣ تحت الرقم ٢٨٧٠ بإسناده إلى عمرو بن بعجة قال: أوّل ذلّ دخل على العرب قتل الحسين بن عليّ رضى اللّه عنه، و ادّعاء زياد.
و روى عنه الهيثمي في مجمع الزّوائد ٩/ ١٩٦ و قال: رجاله ثقات.
و رواه أيضا ابن العديم في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من بغية الطّلب في تاريخ حلب ٦/ ٢٦٤٦ و فيه: أوّل ذلّ دخل على الإسلام قتل الحسين، و ادّعاء معاوية زيادا.
و روى الطّبري في مقتل حجر بن عدي من حوادث سنة ٥١ من تاريخه ٥/ ٢٧٩ عن أبي مخنف، عن زكريّا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، قال: أدركت النّاس و هم يقولون: إنّ أوّل ذلّ دخل الكوفة موت الحسن بن عليّ، و قتل حجر بن عدي، و دعوة زياد.
[٤] - خ: فقال.
[٥] - ط: الحسين.
[٦] - أ و ج و ش و ن: يقيم أمورهم. م: و يقيم أمورهم.