تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٠ - ذكر حمل الرأس الشريف و السبايا إلى يزيد
عام من الأقطار، و ننذر له النّذور، و نعظّمه كما تعظّمون كعبتكم، فأشهد أنّكم على باطل، ثمّ قام و لم يعد إليه[١].
و حكى محمّد بن سعد في الطّبقات، عن محمّد بن عبد الرحمان، قال: لقيني رأس الجالوت فقال: إنّ بيني و بين داوود عليه السّلام سبعين أبا[٢]، و إنّ اليهود تعظّمني و تحترمني[٣]، و أنتم قتلتم ابن بنت نبيّكم!![٤]
[١] - و قريبا منه رواه أيضا المصنّف في أواخر مقتل الحسين عليه السّلام من مخطوطة مرآة الزّمان ص ١١٠.
و رواه أيضا الخوارزمي في مقتل الحسين عليه السّلام ٢/ ٧٢ مع مغايرات و إضافات عن الإمام زين العابدين عليه السّلام، و ابن طاووس في اللّهوف ص ٨٣ عنه عليه السّلام.
[٢] - ط و ض و ع: سبعين نبيّا.
[٣] - م و ن: يعظّمني و يحترمني.
[٤] - رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ص ٨٨ رقم ٣٠٦ من القسم غير المطبوع من الطّبقات، و فيه: ...
داوود لسبعين أبا، و إنّ اليهود لتلقاني فتعظّمني، و أنتم ليس بينكم و بين نبيّكم إلّا أب واحد قتلتم ولده!!
و رواه أيضا ابن عبد ربّه في عنوان:« مقتل الحسين» من العسجدة الثّانية من العقد الفريد ٤/ ٣٥١، و في هامشه:
الجالوت: الجالية من اليهود، أي الذين جلوا عن أوطانهم ببيت المقدس، و رأس الجالوت: رئيسهم، و كان من ولد داوود عليه السّلام.« انظر مفاتيح العلوم للخوارزمي ٣٤- ٣٥».
و رواه أيضا ابن طاووس في اللّهوف ص ٨٣.
و روى قطب الدّين الرّاوندي في عنوان:« أعلام الإمام الحسين» من الخرائج و الجرائح ٢/ ٥٨١، قال: و دخل على يزيد رأس اليهود فقال: ما هذا الرّأس؟ فقال: رأس خارجي! قال: و من هو؟ قال: الحسين. قال: ابن من؟
قال: ابن عليّ. قال: و من أمّه؟ قال: فاطمة. قال: و من فاطمة؟ قال: بنت محمّد. قال: نبيّكم؟! قال: نعم. قال: لا جزاكم اللّه خيرا، بالأمس كان نبيّكم و اليوم قتلتم ابن بنته؟! ويحك إنّ بيني و بين داوود النبيّ نيفا و سبعين أبا، فإذا رأتني اليهود كفّرت لي.
ثمّ مال إلى الطّشت و قبّل الرّأس، و قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ جدّك محمّدا رسول اللّه، و خرج، فأمر يزيد بقتله.
و لاحظ أيضا ما رواه الطّبراني في الحديث ٦٢ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من المعجم الكبير ٣/ ١١١ رقم ٢٨٢٧، و ابن عساكر في الحديث ٢٤٣ من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٢٧٧، و الطّبري في حوادث سنة ٦١ الهجريّة من تاريخه ٥/ ٣٩٣، بأسانيدهم إلى العلاء بن أبي عائشة عن رأس الجالوت.