تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٩٨ - ذكر حمل الرأس الشريف و السبايا إلى يزيد
و ذكر البلاذري أنّ الذي كان عند يزيد و قال هذه المقالة أنس بن مالك، و هو غلط من البلاذري، لأنّ أنسا كان بالكوفة عند ابن زياد، و لمّا جيء بالرّأس بكى، و قد ذكرناه[١].
و قال هشام: لمّا أنشد يزيد الأبيات [لحصين بن الحمام المرّي]، قال له عليّ بن الحسين: «بل ما قال اللّه أولى[٢]: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها»[٣].
فقال يزيد: وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ[٤].
و كان عليّ بن الحسين و النّساء موثّقين في الحبال، فناداه عليّ: «يا يزيد، ما ظنّك برسول اللّه لو رآنا موثقين في الحبال، عرايا على أقتاب الجمال؟!» فلم يبق في القوم إلّا من بكى[٥].
[١] - كذا ذكر المصنّف، و الذي في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ٢٢٢ رقم ٢٢٨ أنّه كان هذه المقالة عند ابن زياد، و قد تقدّم آنفا.
[٢] - م: بل قول اللّه تعالى أولى. ج و ش: بل قال اللّه تعالى ما أصاب ... ن: بل قال اللّه أولى ما أصاب ...
[٣] - الحديد: ٥٧/ ٢٢.
[٤] - الشّورى: ٤٢/ ٣٠.
راجع تاريخ الطّبري ٥/ ٤٦١ و ٤٦٤، و ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ٢٢٠ رقم ٢٢٦، و مقتل الحسين عليه السّلام من العقد الفريد لابن عبد ربّه ٤/ ٣٤٩ في عنوان:« فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء و تواريخهم»، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ١٢٠، و ترجمته عليه السّلام من المعجم الكبير للطبراني ٣/ ١٠٤ رقم ٢٨٠٦.
[٥] - ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص ٨٣ رقم ٢٩٧ من القسم غير المطبوع، و الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص ٤٩.